تستعد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب لتكون زيارة اقتصادية بالدرجة الأولى، حيث يسعى إلى تعزيز التعاون العسكري والاقتصادي بين البلدين بعد سنوات من التوتر. وتعتبر هذه الزيارة فرصة لفرنسا لتعويض غيابها الطويل عن السوق المغربي.
من أبرز ملفات الزيارة هو تعزيز التعاون في مجال التسلح، حيث خصص المغرب ميزانية قياسية تبلغ 23 مليار دولار لإدارة الدفاع الوطني لعام 2025، بما في ذلك 15 مليار دولار لصفقات التسلح. سيحصل المغرب على طائرات “رافال” الفرنسية بعد أن رفضها في 2007، كما سيتعاقد على غواصتين فرنسيتين لتعزيز قدرات البحرية المغربية.
كما تشمل أجندة الزيارة التعاون في مجالات متعددة مثل الهيدروجين الأخضر، صناعة الطائرات التجارية، والقطار السريع. من المتوقع أيضًا أن يتم توقيع اتفاقيات مع شركات فرنسية في هذه المجالات.
ولم تقتصر الزيارة على التعاون العسكري فقط، بل تتسع لتشمل مشاريع اقتصادية عديدة، مثل بناء محطات للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وكذلك التعاون في مجال الابتكار التكنولوجي وصناعة الألعاب الإلكترونية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الزيارة تأتي في وقت حساس، في ظل الضغط الذي تمارسه القوى الغربية على الدول في المنطقة لتوطيد علاقاتها التجارية والعسكرية، وهو ما قد يعزز العلاقات بين المغرب وفرنسا بشكل أكبر في المستقبل.