شهدت عدة مناطق في المغرب، خاصة تلك التي تُدبَّر فيها خدمات الماء والكهرباء من قبل الشركات الجهوية متعددة الخدمات، ارتفاعًا كبيرًا في فواتير الاستهلاك خلال الأشهر الأخيرة، حيث وصلت نسبة الزيادة في بعض المناطق إلى أكثر من 25%، مما أثار موجة من الاستياء والغضب بين المواطنين.
وكشف البرلماني عمر اعنان، في سؤال كتابي موجه إلى وزير الداخلية، أن هذه الزيادات غير المبررة فرضت أعباء مالية إضافية على الأسر المغربية، في ظل وضع اقتصادي واجتماعي صعب تعاني منه شريحة واسعة من المواطنين. وأوضح أن العديد من الأسر، خاصة في جهة الشرق ومدينة وجدة، لاحظت تضاعف فواتيرها بشكل غير مبرر، حيث ارتفع معدل الاستهلاك الشهري من 150 درهمًا إلى أكثر من 300 درهم، رغم عدم حدوث أي تغيير في نمط الاستهلاك.
وطالب البرلماني بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذه الزيادات المفاجئة، خاصة في المناطق الخاضعة لإدارة الشركات الجهوية، داعيًا إلى توضيح الإجراءات التي تعتزم وزارة الداخلية اتخاذها لحماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان شفافية الفوترة وعدالة التسعير.
كما شدد اعنان على ضرورة مراجعة الإطار الرقابي المفروض على هذه الشركات، والتأكد من مدى التزامها بمبادئ الخدمة العمومية، وتجنب تحميل المواطنين تكاليف غير مبررة تزيد من الضغوط الاقتصادية على الأسر المغربية.
وفي انتظار رد وزارة الداخلية وتوضيح موقفها من هذه الزيادات، يستمر الجدل في الشارع المغربي، حيث عبّر العديد من المواطنين عن استيائهم من هذه الزيادات المفاجئة التي تهدد بمزيد من التأزيم للأوضاع المعيشية في البلاد.