شهد مطار لوكا الدولي في مالطا، مساء اليوم الأربعاء، حادثة هبوط اضطراري لطائرة تابعة للخطوط الجوية التركية، أعقبها فرار عدد من الركاب المغاربة فور توقف الطائرة على المدرج.
الطائرة، التي كانت متجهة من إسطنبول إلى مراكش، اضطرت للهبوط بسبب تعرض أحد الركاب المغاربة لوعكة صحية مفاجئة، وفق ما أفادت به التقارير الأولية. الطيار طلب الإذن بالهبوط الاضطراري في مالطا لتقديم الإسعافات الضرورية للمسافر.
ووفق بيانات الرحلة، أقلعت الطائرة رقم “TK619” من إسطنبول في الثامنة و56 دقيقة صباحًا بالتوقيت العالمي، لكنها حولت مسارها إلى مالطا بعد ساعتين من الطيران، حيث هبطت في الساعة 11:02 صباحًا.
خلال تواجد الطائرة على المدرج، استغل عدد من الركاب فرصة الهبوط غير المبرمج للفرار، ما دفع السلطات الأمنية المالطية إلى إطلاق عملية بحث واسعة بمساعدة قوات الدفاع لتحديد أماكن الفارين. أما المسافر الذي كان يعاني من مشاكل صحية، فقد تم نقله تحت حراسة الشرطة إلى مستشفى ماتر دي لتلقي العلاج.
سلسلة حوادث مشابهة
الحادثة أعادت إلى الأذهان محاولات مشابهة في السنوات الأخيرة، حيث تكررت حوادث هروب مسافرين مغاربة بعد هبوط اضطراري لطائراتهم في مطارات أوروبية.
في مارس 2024، حاول 17 مسافرًا مغربيًا الفرار من مطار فيوميتشينو بروما بعد هبوط طائرتهم القادمة من إسطنبول إلى طنجة بسبب أزمة صحية تعرض لها أحد الركاب.
وفي يوليوز 2022، وقعت محاولة هروب أخرى لـ28 مسافرًا مغربيًا من مطار برشلونة، بعد هبوط اضطراري. وفي نوفمبر 2021، شهد مطار بالما دي مايوركا حادثة مماثلة، حيث تمكن بعض الركاب من الهروب قبل توقيفهم لاحقًا.
كما شهد دجنبر 2022 واقعة أخرى عندما هبطت طائرة تابعة لشركة بيغاسوس للطيران اضطراريًا في برشلونة بعد ادعاء راكبة أنها في حالة مخاض. وقتها حاول 27 راكبًا مغادرة الطائرة بشكل غير قانوني، ما أدى إلى توقيف 13 منهم بينما نجح الباقون في الفرار.
تشديد الإجراءات الأمنية
دفعت هذه الحوادث المتكررة السلطات الأوروبية إلى تشديد إجراءاتها الأمنية في المطارات، خصوصًا في الرحلات القادمة من شمال إفريقيا وتركيا، التي باتت تُعامل بحذر بالغ خلال أي طلب هبوط اضطراري.
تواصل الشرطة المالطية تحقيقاتها لتحديد ملابسات الحادث والتأكد مما إذا كان الهبوط الاضطراري قد استُغل كذريعة لتنفيذ عملية هروب منظمة. كما تبقى الأجهزة الأمنية في حالة استنفار خلال هذا النوع من الحوادث لضمان عدم تكرار السيناريوهات السابقة.