Ad image

دار المغرب في باريس و العبث

إضافة تعليق 4 دقائق للقراءة

في تطور مثير للجدل، تصدرت دار المغرب في باريس عناوين الأخبار بعد الكشف عن سلسلة من الفضائح التي تهدد سمعة هذه المؤسسة التي يفترض أنها تمثل بيتًا جامعًا للجالية المغربية في فرنسا. مصادر مطلعة تحدثت عن سوء إدارة، فساد مالي، واستغلال للمناصب، ما أثار استياء الجالية المغربية وأدى إلى مطالبات بتدخل عاجل من السلطات المغربية.

محمد بديح: شخصية مثيرة للجدل في قلب العاصفة

يُعد محمد بديح، المسؤول عن الشؤون الثقافية بدار المغرب، أحد الشخصيات الرئيسية المتورطة في هذه الفضائح. تشير التقارير إلى أن بديح يفتقر إلى المؤهلات التعليمية والمهنية اللازمة لشغل منصبه، حيث لا يمتلك شهادة تعليمية تفوق مستوى البكالوريا، ناهيك عن افتقاره للمهارات التقنية مثل استخدام الكمبيوتر، وهو أمر ضروري في عصر الرقمنة.

تفاقمت الانتقادات ضده بعد ورود شكاوى تتعلق بتحرش معنوي وممارسات غير لائقة تجاه النساء من أفراد الجالية المغربية. وقد أشار شهود إلى أنه يتعامل مع النساء اللواتي يرغبن في تنظيم فعاليات داخل الدار بأسلوب ينطوي على إذلال وتحقير، في حين يُقال إنه يفضل التعامل معهن بطرق “مشبوهة”.

مدير سابق تحت المجهر: أبو صلاح ومزاعم الاستغلال المالي

من جهة أخرى، لا تقل الاتهامات خطورة ضد المدير السابق للدار، أبو صلاح. تعود جذوره إلى وزارة التعليم العالي المغربية، حيث كان يعمل كمدير ديوان سابق. لكن في خطوة وُصفت بأنها “نقل للتخلص منه”، تم إرساله إلى باريس كمدير لدار المغرب قبل تقاعده.

- مساحة إعلانية -
Ad image

أبو صلاح يواجه اتهامات باستخدام استوديو “13B” كغرفة للإيجار بشكل غير قانوني، ما يُدر عليه أرباحًا تُقدر بـ36 ألف يورو سنويًا. وفي الوقت نفسه، تثار شبهة علاقة غير مهنية بينه وبين المحاسبة، التي حصلت خلال فترة إدارته على زيادة كبيرة في راتبها الشهري، ما أثار استياء العاملين بالمؤسسة.

تمييز في التعامل مع الجمعيات المغربية

الجمعيات المغربية في فرنسا، التي ترى في دار المغرب منصة لتعزيز الهوية الثقافية الوطنية، شكت من سوء المعاملة والتمييز في التعامل. وتحدثت مصادر عن فرض رسوم إضافية على الجمعيات غير التابعة لفئة معينة، ما أدى إلى تهميش العديد من الجمعيات الفاعلة.

حتى القنصل المغربي السابق في باريس أكد أن جمعياته تعرضت للإهانة وسوء المعاملة داخل دار المغرب، مشيرًا إلى أن المؤسسة أصبحت ساحة للتمييز بدلًا من أن تكون بيتًا مفتوحًا للجميع.

تصريحات صادمة: “لا أهتم بالقضايا الوطنية”

أحد التصريحات الأكثر إثارة للجدل جاءت على لسان أبو صلاح، الذي ورد عنه أنه صرح بأنه “لا يهتم بالقضايا الوطنية”، وأنه لا يقوم بأكثر مما يُطلب منه رسميًا. هذه التصريحات أثارت غضبًا عارمًا بين أفراد الجالية المغربية، الذين يعتبرون دار المغرب رمزًا للوطنية.

أين الرقابة؟

الكثير من التساؤلات تُطرح حول كيفية إدارة دار المغرب، ومن المسؤول عن الرقابة على عمل هذه المؤسسة؟ تشير التقارير إلى غياب أي متابعة دقيقة للحسابات المالية، مع وجود شبهات بتلاعب مالي واضح، مثل وصول طلبات الشراء إلى منزل المدير بدلاً من المؤسسة.

- مساحة إعلانية -
Ad image

استغلال النفوذ والمصالح الشخصية

كما كشفت مصادر عن استغلال واضح للمناصب داخل دار المغرب، حيث يُقال إن مواعيد العمل تختلف بين الموظفين. على سبيل المثال، يبدأ بعض الموظفين دوامهم في الساعة 11 صباحًا أو 1 ظهرًا، بدلًا من 8:30 صباحًا.

من ناحية أخرى، أُثيرت الشكوك حول استغلال المسؤولين للدار في استضافة أصدقائهم للسياحة خلال فترات الذروة، بدلًا من توجيه الموارد لخدمة أهداف المؤسسة الثقافية والوطنية.

الجالية المغربية تطالب بالتحرك

الجالية المغربية المقيمة في فرنسا غاضبة، وتطالب السلطات المغربية بإجراء تحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات. دار المغرب، التي من المفترض أن تكون بيتًا لجميع المغاربة، أصبحت مصدر إحباط وخيبة أمل بسبب الفساد وسوء الإدارة.

ما التالي؟

في ظل هذه الفضائح المتلاحقة، يبقى السؤال: هل ستتحرك الجهات المسؤولة لإنقاذ دار المغرب واستعادة ثقة الجالية المغربية؟ أم أن هذه المؤسسة ستظل رهينة الفساد وسوء التدبير؟

تابعونا لمزيد من التفاصيل حول هذا الملف الشائك.

شارك هذا المقال
اترك تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *