بين الكارثتين 8 أشهر. عدد ضـ.حايا زلزالهم (50 ألف ضـ.حية)، يفوق عدد ضـ.حايا زلزالنا بـ 16 ضعفا (3000 ضـ.حية).
في تركيا، سلمت الحكومة المتضررين من زلزال “كهرمان ماراش” 169 ألفا و171 شقة سكنية و149 محلا تجاريا في 11 ولاية، و32 ألفا و260 منزلا قرويا منذ الـ 6 من فبراير 2023، حتى 31 دجنبر 2024.
في المغرب، وبعد عام بالتمام والكمال على الزلزال، لم تبنِ الدولة سوى 1000 منزل من أصل أكثر من 50 ألف وحدة متضررة جزئيا أو كليا، ولم تصرف الحكومة سوى أقل من 400 مليار سنتيم من أصل 12 ألف مليار سنتيم ميزانية إعادة الإعمار!
معلومة تُذكرنا بالمُتـ.هرِّب ضريبيا، رئيس مجلس النُّوّام، الشونبر الأول للبر أمان، حين ادعا يوما أن أردوغان “خَرَجَ” على تركيا، تزامنا مع عاصفة الهجوم على اللِّيرة التركية وانهيارها لأن القيادة السياسية هنالك أصرت على تخفيض معدلات الفائدة لطرد المُضاربين بالأموال الساخنة، والمُتاجرين المُتربحين من بيع وشراء العملة!
ها هي العملة ديال تركيا مزال طايحة، ولكن بتلك الليرة الضعيفة يشتري المواطن التركي قنينة ماء معدني لترا ونصفا بدرهم ونصف مغربية. بشْحال كـ ناخدو حنا لترا ونصفا من سيدهم علي بـ “درهمنا القوي”؟
المواطن التركي يتقاضى بليرته الضعيفة حدّاً أدنى للأجور 630 دولار (6300 درهم) بدءا من 1 يناير 2025. بينما بالكاد وصل الحد الأدنى للأجور (النظري) بدرهمنا القوي 3112 درهم، بعد طليبٍ ورغيبٍ وشُدَّ لي أقطعُ لك!
أخيرا، كنا في مستوى الاستثمارات الأجنبية مع الأتراك بداية الألفية الثانية. وهووووب، فرفرو علينا انطلاقا من عام 2003، فتراوحت المشاريع الأجنبية عندهم بين الـ 10 والـ 23 مليار دولار سنويا. بينما لم نصل في أفضل سنواتنا عتبة الـ 5 مليارات.
فروق كبيرة بين الدولتين. في تركيا شعب واعٍ خرج من حلقة (أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف)، فوقف أمام الدبابات بأجساد مواطنيه حماية لمنظومة تعليم قوية وصحة رائعة جاءت مع بزوغ عصر الديمقراطية. عندنا شعب لا زال حبيس الجهل والفقر والتهميش، مع خطة مُحكمة للإبقاءه في دائرة الحاجة والتجهييل.
في تركيا، رجال أعمال تضرروا من حيف وريع الدكتاتورية فوقفوا إلى جانب نظام أردوغان ليّ خرج على تركيا. عندنا مجموعة من أصحاب الشكارة فينما بانت ليهم الخبزة يُطأطِؤون، وفي كل وادٍ (فيه اللعاقة) يهيمون!
في تركيا إرادة سياسية حقيقية ومُتدرجة للتغيير، من البنية التحتية للروح الوطنية، وصولا للاهتمام بالإنسان صحة وعقلا، حتى يستطيع الفهم والاستيعاب، فيُحسن استعمال أداة الديمقراطية. عندنا تاريخ حديث بدء بوضع الانتخابات الجماعية كأولوية في عمل أول حكومة بعد الاستقلال، وانتهى بالدوران حول الذات حيث كل شيء يتغير كي لا يتغير أي شيء.
للقصة بقية…
لا يفوتكم عرض 2025: (كتاب المملكة المغربية + كتاب المغرب اللّذيذ+ ملف رقمي لأقوى 100 بحث لعام 2024) بـ 100 درهم، وتوصيل مجاني. غير لّي ما بغاش يقرا!!!!
للطلب: وتساب 0657812086
أيوب الرضواني Ayoub Radouani
احسنتم