نظمت حركة مغرب الغد، اليوم الأربعاء، حفل استقبال على شرف حكومة القبائل، ممثلة في رئيسها فخامة الرئيس فرحات مهني، وإلى جانبه مجموعة من أعضاء الحكومة. كان من أبرز الحضور في هذا الوفد السيد إبراهيم بلعباسي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، والذي سبق للدولة الجزائرية أن طالبت برأسه من فرنسا. السيد بلعباسي يواجه اليوم أحكاماً قاسية في مسار نضاله من أجل حرية شعب القبائل.

اللقاء شهد حضوراً دولياً بارزاً، من ضمنهم السيد مارسيال باكوشان، مدير معهد الإنسان البنيني الأصل، الذي أبدى موقفاً داعماً لحركة مغرب الغد ولشعب القبائل حتى الوصول إلى الاستقلال الكامل. موقف السيد مارسيال يعكس انخراط مؤسسات فكرية ودولية في دعم هذه القضية، مما يفتح الباب نحو مزيد من الدعم العالمي.

في كلمته، أكد رئيس حركة مغرب الغد، الدكتور مصطفى عزيز، على الموقف الواضح للحركة في دعمها لحرية الشعب القبائلي. كما عملت الحركة خلال اللقاء على الحشد للدعم الإقليمي والدولي. من بين أهم المتدخلين كانت ابنة الرئيس الجنوب إفريقي الراحل جاكوب زوما، التي قدمت كلمة قوية حملت رسالة واضحة للعالم عن أهمية دعم حقوق الشعوب في تقرير مصيرها.

كما شهد اللقاء مداخلة للأستاذ السويسري والكاتب الشهير جون ماري إيدي، الذي أعلن دعمه الكامل لحكومة القبائل، وأشاد بحكمة الطرح المغربي في حل قضيته الوطنية. أشار جون ماري إلى كتابه الذي ألفه بعنوان “الصحراء المغربية أرض الأنوار والأمل”، والذي يعكس رؤيته حول قضية الصحراء المغربية وكيفية إدارتها كنموذج يمكن الاستفادة منه في قضايا مشابهة.

من جهته، ألقى الأخ محمد محمود الطلبة، رئيس حزب الجبهة الشعبية الموريتاني، كلمة قوية ذات بعدين مهمين: الأول لأنها صادرة من أرض موريتانيا الأبية، والثاني لأنها جاءت من شخصية فريدة تعمل في واحدة من أكثر المناطق حساسية وتعقيداً، وهي منطقة الساحل المشتعلة. كلمته عبرت عن موقف شعبي وسياسي مناصر لحرية القبائل، وجعلته يستحق لقب رجل اللقاء بامتياز.

في ختام اللقاء، تم توقيع اتفاقيات شراكة بين حركة مغرب الغد وحكومة القبائل، اتفاقيات تجسد التعاون العملي بين الجانبين. وقد بدأ المجتمعون فوراً في تفعيل هذه الشراكة، تأكيداً على جدية الالتزام بالعمل المشترك من أجل تحقيق أهداف الحرية والاستقلال.
مسيرة موفقة ومسار أكثر توفيقاً للجميع.