تتواصل الجهود المكثفة لقطر سفينة خفر السواحل التابعة للبحرية الملكية المغربية، التي تعرضت لعطل فني مفاجئ بعد مغادرتها ميناء الناظور الخميس الماضي، ما أدى إلى جنوحها بين الصخور في المنطقة البحرية الواقعة بين الناظور ومليلية المحتلة. وحدثت الواقعة بفعل الرياح العاتية والتيارات البحرية القوية، مما صعّب مهمة إعادة تعويم السفينة.
أعلنت القوات المسلحة الملكية المغربية أنها تحركت بشكل فوري عقب الحادث، حيث أرسلت وحدة بحرية متخصصة لتقديم الدعم والمساعدة اللازمة مع مراعاة شروط السلامة البحرية، خاصة أن الموقع يتميز بطبيعة صخرية وعوامل بحرية غير مستقرة. كما أكدت أن عملية إخراج السفينة وإعادة قطرها إلى ميناء الناظور تسير بوتيرة متسارعة، مع اتخاذ كافة الإجراءات لتأمين سلامة الطاقم والمعدات.
إلى جانب ذلك، تم إيفاد لجنة تقنية خاصة إلى موقع الحادث من أجل تحديد الأسباب والملابسات التي أدت إلى الجنوح، وسط متابعة دقيقة من السلطات المغربية للتأكد من تجاوز الوضع دون وقوع أي خسائر بشرية أو بيئية.
على الجانب الآخر، أعربت السلطات الإسبانية في مليلية المحتلة عن تفاؤلها بحل سريع للوضعية المعقدة التي تواجهها السفينة المغربية. وأكدت فاضلة مختار، المتحدثة باسم حكومة مليلية، أن الميناء الإسباني والشرطة المحلية يراقبان الوضع بشكل مستمر بالتنسيق مع الجانب المغربي، مطمئنة بعدم وجود مخاطر كبيرة تُهدد غرق السفينة.
وأوضحت المصادر الإسبانية أن السفينة الجانحة تتمركز في مياه يبلغ عمقها حوالي مترين، مما يقلل احتمالية تعرضها للغرق. كما أشارت تقارير صحفية إلى إرسال فريق إنقاذ إسباني متخصص من ميناء موتريل، مجهز بغواصين ومعدات متطورة، استعداداً لأي تدخل طارئ؛ إلا أن هذا الفريق لم يتدخل فعلياً، نظراً لأن السلطات المغربية لم تطلب أي مساعدة خارجية حتى الآن.
في انتظار اكتمال عملية القطر، تبقى الأنظار موجهة إلى كيفية تعامل الفرق التقنية مع الوضع لتفادي أي أضرار إضافية وضمان سلامة السفينة التي تُعد جزءاً من القدرات البحرية الاستراتيجية للمغرب.