Ad image

جماعة دار الݣداري بإقليم سيدي قاسم : بين الإضمحلال السياسي والضعف في التدبير

إضافة تعليق 2 دقائق للقراءة

إن المتتبع للشأن السياسي لجماعة دار الݣداري يرى جليا التدهور الملحوظ الذي تعيشه أغلب دواوير الجماعة، نظرا لضعف البنية التحتية للعديد من الأحياء والدواوير المحيطة بالجماعة. فأعمدة الكهرباء الآيلة للسقوط تهدد حياة الساكنة بشكل يومي في مجموعة من المناطق، بالإضافة إلى الطرقات التي تعيش حالة سيئة وتجعل العديد من الدواوير والمداشر تعيش العزلة. كما أن نذرة المياه باتت تلوح في الأفق خصوصا مع الانقطاعات المتكررة بسبب ضعف الصبيب واحتكار الثروة المائية من طرف البعض أمام مرأى ومسمع المجلس الجماعي.

وبين هذا وذلك يستمر مسلسل استفادة الأقلية من التنمية الشاملة على حساب إقصاء الأغلبية. وهكذا فقد أصبح متداولا في أوساط فعاليات وهيئات مدنية ومجتمعية ظاهرة محاباة الأقلية وقهر الأكثرية داخل نفس الجماعة. علما على أن الميزانيات التي ترصد لمختلف الجماعات تخص كل الساكنة تحت المبدأ الدستوري الذي ينص على المساواة والعدالة المجالية. بيد أن مسيري جماعة دار الݣداري باتوا بوجه مكشوف يستعملون ميزانيات الجماعة من أجل مصالح سياسية ضيقة فيها تمييز وإقصاء لجزء مهم من الساكنة، علما أن التوصيات الملكية تدعو لترسيخ ألية الجدية من أجل تعزيز الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

فلا يعقل أن يقوم رئيس المجلس بإعلان صفقات تعني أحياء ودواوير دون غيرها، ولا يستقيم أن يعمد نفس الرئيس إلى استغلال سلطته داخل الأغلبية وبرمجة مشاريع مختلفة بدواوير موالية له ويستعملها ككتلة انتخابية في مقابل تهميش دواوير وأحياء بعينها وخصوصا التي أفرزت أعضاء في المعارضة. وهل قيامه برفع دعاوى قضائية على كل منتقد للوضع المزري الذي تعيشه هذه الجماعة المنكوبة، ونخص هنا بالذكر الباعة الجائلين للجماعة الذين يحتجون من أجل الاهتمام بسوق القرب، ولد الجرأة على تشجيع إثراء الأعيان وتفقير المواطنين الضعفاء اجتماعيا واقتصاديا؟

هي أسئلة متعددة تصب في خانة ظهور معالم التمييز بين بنات وأبناء نفس الجماعة والوطن. وبين الحكمة وترشيد النفقات لا بد من استحضار الوضع البيئي البائس للجماعة، لأن بعض مصاريف الجماعة التي تنفق بسخاء كبير على الوقود والتعويضات كان الأجدر استثمارها من أجل الاهتمام بجمالية الجماعة ونظافتها ومصالح أخرى تهم الساكنة. فهل سيتم ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل جماعة دار الݣداري؟

- مساحة إعلانية -
Ad image

شارك هذا المقال
اترك تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *