للمرة الـ 36، أصدرت المحكمة التجارية الابتدائية بالدار البيضاء، في 30 يناير 2025، حكما قطعيا بتجديد الإذن باستمرار نشاط الشركة المغربية لصناعة التكرير (سامير) لمدة 3 أشهر جديدة، وذلك بهدف “المحافظة على أصول الشركة مجتمعة وعدم تفكيكها والإبقاء على العقود الجارية المبرمة معها، بما في ذلك عقود الشغل للأجراء الرسميين، وكذلك توفير الشروط المناسبة للتفويت القضائي، حماية لمصالح جميع الشركاء بمن فيهم الدائنين (البنوك، الجمارك)”. يوضح الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز.شهر نونبر الماضي، قَبِل المركز الدولي لتسوية النزاعات المتعلقة بالاستثمار التابع للبنك الدولي طلب مراجعة تقدم به المغرب، مُخفضا قليلا الغرامة المفروضة لصالح المالك السابق للسامير (الملياردير محمد العمودي) إلى أقل من 150 مليون دولار. ما الذي تنتظره الدولة لحل مشكل المصفاة وإعادة تشغيلها، بعد تبخُّر عذر وجود الملف لدى القضاء الدولي؟هنالك رغبة خفية في استمرار تعطيل الشركة التي كانت تنتج 10 ملايين طن (70 مليون برميل) من المواد المُكررة سنويا، موفرة 67% من حاجيات البلاد بالإضافة إلى قدرة تخزين لمدة 71 يوما. في دراسة لمجلة Scientific Africa صدرت يوليو 2023، قُدرت خسائر المغرب جراء استمرار إغلاق المصفاة منذ غشت 2015 بـ 66.5 مليار درهم (6650 مليار سنتيم)، أي 4.4 من الناتج المحلي. مكتب الصرف يُخبرنا أن أرقام واردات المغرب الطاقية تضاعف من 67 مليار درهم عام 2021، لـ 141 مليار درهم عام 2022. خسائر شعبٍ عند تماسيحٍ فوائدُ!حتى قبل لجوء الملياردير “العمودي” المالك السابق لـ “لسامير” إلى التحكيم الدولي عام 2018، رفضت الدولة المغربية عديد العروض والأفكار لبيع الشركة، تأميمها أو أي حل وسيط:☆ 2016: رُفض عرض للملياردير العمودي نفسه بقيمة 600 مليون دولار.☆ دجنبر 2016: تم رفض عرض لمكتب المحاماة الإيطالي JackPot لشراء “لسامير” بـ 3 مليارات دولار لصالح شركة لم يُرد الكشف عنها حتى إتمام الصفقة.☆ فبراير 2017: تقدمت شركة Anglo-Energy بعرض للاستحواذ على “لسامير” بـ 3.1 مليار دولار، وتم رفضه.☆ 16 مايو 2017: الشركة الأمريكية Carlyl Group والسويدية Glencore تقدمتا بعرض لم تُكشف قيمته، وقدرته مصادر بين 2 و3.5 مليار دولار لشراء المصفاة، وتم رفضه!فبراير 2023، فتحت المحكمة التجارية بالبيضاء بابا لتلقي عروض (أخرى) لاقتناء مصفاة التكرير بسعر افتتاحي بلغ 21 مليار درهم، فتلقت المحكمة 15 عرضا من 7 دول بمبالغ تراوحت بين 1.8 مليار دولار و2.8 مليار…رُفضت كلها!!!!!منطق المؤامرة المحلية الذي يُطبق علينا ليل نهار، والذي يُطلب منا عدم تصديقه بحجة أننا سلبيون، يقول بوجود توجه وخطة لترك أصول وموارد ومنشآت الشركة تتآكل وتتهالك، حتى ما يبقى باغيها كلــ.ب، قبل دخول تحالف من التماسيح، بات يُهيمن على مختلف مفاصل الاقتصاد، ليشتريها بسعر التراب فيستبدل السيطرة على الاستيراد والتخزين والتوزيع، بالهيمنة على التكرير والتخزين والتوزيع: وكلشي ديالهم!وبينما يقدر خبراء أن إعادة إحياء المصفاة سيخلق 3500 منصب شغل مباشر وغير مباشر وحركية اقتصادية بمدينة المحمدية، فإن عدد الكوادر البشرية للشركة انخفض من 964 موظفا وعاملا سنة التصفية القضائية 2016، إلى 514 يوليو 2023، ليصل نهاية نونبر 2024 لأقل من 450. الموارد تُستنزف بمختلف الأسباب: استقالات، تقاعد، مغادرة طوعية…كلفة الصيانة المقدرة عام 2023 بـ 280 مليون دولار مدة سنة (الحسين اليماني) تتضاعف بمرور الوقت مع تآكل المعدات والآلات والتجهيزات، لنستفيق يوما على اقتلاع الوحدات الإنتاجية للشركة لبيعها في سوق المتلاشيات بثمن لن يغطي حتى مصاريف تفكيكها، مع جوقة نكّافات يُسوِّقون الحدث على كونه تجديد وإعادة إحياء!!ملاحظات سريرية أخيرة: ☆ ديون الشركة تتجاوز 90 مليار درهم من المال العام، منها أكثر من 40 مليار درهم ديونا للجمارك والبنوك (فلوس البنوك راه فلوس عباد الله!)، بالإضافة لـ 12 مليار درهم دين حيازة قدمه نزار بركة، وزير الماء الحالي والمال سابقا، للمصفاة خلال ولايته. أموال ستذهب هباء منثورا، ولن يكون مصيرها أفضل من مصير 115 مليار درهم نُهبت من صندوق الضمان الاجتماعي، مقابل 4 سنوات موقوفة التنفيذ لرئيس العصابة!☆ من غشت 2015 حتى متم 2020، بلغت الأرباح المتراكمة لشركات المحروقات 38.2 مليار درهم (3820 مليار سنتيم) حسب محمد بن موسى، العضو السابق في لجنة النموذج التنموي، وعضو الجبهة الوطنية لإنقاذ لسامير. أما المعدل السنوي لتلك الأرباح فيتجاوز 8 مليارات درهم (800 مليار سنتيم).للقصة بقية… —–القصة الكاملة لإفلاس “لسامير” مع العديد من أبحاث ودراسات السياسة، الاقتصاد والتعليم في عرض 2025: (كتاب المغرب اللّذيذ + كتاب المملكة المغربية + 100 أفضل بحث لعام 2024) بـ 100 درهم، وتوصيل مجاني. غير لّي ما بغاش يقرا!!!للطلب: وتساب 0657812086أيوب الرضواني Ayoub Radouani