تصاعدت التوترات في الضفة الغربية المحتلة مع تنفيذ غارات جوية إسرائيلية استهدفت عدة مناطق، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، في وقت تزايدت فيه اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال.
غارات جوية تستهدف جنين وقباطية
أسفرت الهجمات الإسرائيلية في مدينة جنين عن مقتل خمسة فلسطينيين وإصابة ثلاثة آخرين. وأوضحت وزارة الصحة الفلسطينية أن فتى في السادسة عشرة قتل في إحدى الغارات، بينما استُهدفت مركبة في بلدة قباطية بمسيّرة إسرائيلية، مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص.
من جهته، أكد الجيش الإسرائيلي أنه نفذ ثلاث غارات جوية استهدفت ما وصفها بـ”خلايا إرهابية”، ضمن عملية عسكرية مستمرة في الضفة الغربية.
عمليات اقتحام وحصار في عدة مناطق
عقب الغارات، اجتاحت قوات الاحتلال الحي الشرقي من جنين، فيما حاصرت أعداد كبيرة من الجنود الإسرائيليين مدينة طوباس وبلدة طمون، وسط مداهمات للمنازل وسدّ منافذ مخيم الفارعة، وفقًا لشهود عيان. كما شهدت طولكرم عمليات دهم وتفتيش نفذتها القوات الإسرائيلية، دون تسجيل حالات اعتقال.
إحراق مسجد في أريحا وتصعيد المستوطنين
أقدمت مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين على إحراق مسجد في قرية عرب المليحات في مدينة أريحا، ما زاد من حدة الغضب الفلسطيني.
المسجد الأقصى تحت الاقتحامات المستمرة
ذكرت وكالة وفا أن مستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى، حيث قاموا بجولات استفزازية وأدوا طقوسًا تلمودية، تحت حماية قوات الاحتلال التي حولت البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية عبر انتشار مكثف لعناصرها وتشديد إجراءاتها على دخول المصلين الفلسطينيين.
تصعيد متواصل منذ حرب غزة
يأتي هذا التصعيد في الضفة الغربية رغم اتفاق الهدنة بين إسرائيل وحماس، حيث تشير الإحصائيات إلى مقتل ما لا يقل عن 881 فلسطينيًا في الضفة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023. في المقابل، تواصل إسرائيل فرض قيود مشددة على دخول المسجد الأقصى، حيث اقتحم أكثر من 68 ألف مستوطن باحاته منذ بدء الحرب.
ماذا بعد؟
يبدو أن الضفة الغربية تشهد تصعيدًا خطيرًا في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والاقتحامات المتكررة للمستوطنين، مما يفتح الباب أمام احتمالات اندلاع مواجهات واسعة النطاق، في وقت يتزايد فيه الضغط الدولي لإنهاء العنف في المنطقة.