تأثير الإعلام على تشكيل الإدارة الأمريكية تحت قيادة ترامب
يعتمد دونالد ترامب، الذي اشتهر بفضل الإعلام قبل دخوله عالم السياسة، بشكل كبير على عالم التلفزيون والترفيه، خصوصًا من شبكة فوكس نيوز، القناة التي تحظى بشعبية كبيرة بين المحافظين الأمريكيين، لتشكيل إدارته.
شخصيات إعلامية في مناصب هامة
كما فعل ترامب خلال ولايته الأولى، استند إلى شخصيات مشهورة بخبرتها الإعلامية بدلاً من خلفيات سياسية. أبرز الأمثلة تشمل بيت هيغسيث، مقدم برنامج صباحي يحظى بنسبة مشاهدة عالية على فوكس نيوز، والذي تولى قيادة البنتاغون. كما تم تعيين نجم برنامج “الدكتور أوز” لإدارة التأمين الصحي، وليندا مكماهون، المؤسسة المشاركة للاتحاد العالمي للمصارعة الترفيهية، لتولي حقيبة التعليم. وعيّن أيضًا شون دافي، نجم تلفزيون الواقع الذي انتُخب لاحقًا عضوًا في مجلس النواب، لتولي حقيبة النقل. هذه التعيينات لا تزال بحاجة إلى موافقة مجلس الشيوخ.
دور الإعلام في تعزيز شعبية ترامب
قال ريس بيك، الأستاذ في جامعة نيويورك، إن ترامب “صنيعة الإعلام” وظهر في الصحف الشعبية منذ الثمانينات. وبرز برنامجه “The Apprentice” كأحد الأسباب الرئيسية لشهرته. بيك أضاف أن ترامب أثبت فعالية استخدام الإعلام كأداة سياسية، ما يعتبر درسًا في تأثير الإعلام على السياسة.
الانتقادات والجدل حول العلاقة مع فوكس نيوز
انتقد مرصد الإعلام “MediaMatters” هذه العلاقة الوثيقة بين قناة فوكس نيوز والبيت الأبيض، حيث وصفت القناة بأنها بمثابة “التلفزيون الرسمي” خلال فترة ترامب. كما أشار إلى أن شخصيات مثل توم هومان، الذي كان مديرا لمراقبة الحدود، تولى دورًا كبيرًا في تنفيذ سياسة الطرد الجماعي للمهاجرين.
العلاقة مع القنوات الإعلامية الأخرى
تجدر الإشارة إلى أن التواصل المقرب بين وسائل الإعلام والبيت الأبيض لم يكن حكراً على فوكس نيوز فقط، بل شمل أيضًا بعض القنوات الأخرى مثل “سي إن إن” و “ام إس إن بي سي”، التي اتخذت مواقف نقدية ضد ترامب.
دور فوكس نيوز في تأثيرها على الجمهور
تستمر فوكس نيوز في السيطرة على المشهد الإعلامي المحافظ في الولايات المتحدة، رغم المنافسة المتزايدة من منصات الإعلام البديلة مثل البودكاست والمؤثرين. ورغم ذلك، يظل تأثير فوكس نيوز قويًا في توجيه المواضيع التي تهم الجمهور الأمريكي المحافظ.