توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حركة حماس بـ”الجحيم” إذا لم تفرج عن جميع الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة بحلول يوم السبت المقبل. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، حيث دعا ترامب إسرائيل إلى إلغاء اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 19 يناير في حال عدم تنفيذ حماس لهذا الشرط.
وقال ترامب: “إذا لم تتم إعادة جميع الرهائن بحلول الساعة 12 من ظهر السبت، فأنا أدعو لإلغاء الهدنة وفتح أبواب الجحيم”. وأوضح أن القرار النهائي يعود لإسرائيل، لكنه أكد بوضوح موقفه الحازم ضد استمرار احتجاز الرهائن.
ولم يوضح ترامب طبيعة “الجحيم” الذي يقصده، لكنه أشار إلى أن حماس ستكتشف ذلك قريبًا. وعند سؤاله عن إمكانية تدخل عسكري أمريكي مباشر ضد الحركة الفلسطينية، اكتفى بالرد: “سنرى ما سيحدث”.
تصعيد خطير وخطة مثيرة للجدل
وفي خطوة مثيرة للجدل، كشف ترامب عن خطة غير مسبوقة تقضي بتهجير سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليوني شخص إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، مع اقتراح بأن تتولى الولايات المتحدة إدارة القطاع وتطويره اقتصاديًا. هذا الاقتراح قوبل برفض قاطع من القاهرة وعمان، حيث أكدت مصر مجددًا تمسكها بموقفها الرافض لأي محاولات للمساس بحقوق الشعب الفلسطيني.
وأضاف ترامب مهددًا: “إذا لم يوافقوا، فمن الممكن أن أقطع المساعدات الأمريكية عن مصر والأردن”. وأكد أنه تحدث مع عدد من الفلسطينيين الذين أعربوا عن رغبتهم في مغادرة غزة إذا توفرت لهم بدائل مناسبة.
ردود فعل فلسطينية ودولية غاضبة
اعتبرت حركة حماس تهديدات ترامب محاولة للضغط السياسي وتجاهلًا لحقوق الشعب الفلسطيني. كما أدانت عدة منظمات دولية مقترح تهجير الفلسطينيين، واصفة إياه بانتهاك صارخ للقانون الدولي، ومقارنة ذلك بالنكبة الفلسطينية عام 1948.
أما العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، فأكد رفض بلاده لأي خطط تهدف إلى تهجير الفلسطينيين، مشددًا على ضرورة التمسك بحل الدولتين وحق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم.
موقف إسرائيل وتصعيد عسكري محتمل
في المقابل، رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمقترح ترامب واعتبره “ثوريًا”، بينما رفعت الجيش الإسرائيلي حالة التأهب وأرسل تعزيزات عسكرية إلى حدود غزة استعدادًا لأي تصعيد محتمل.
وكانت حماس قد هددت بتأجيل أي عمليات لتبادل الرهائن مع المعتقلين الفلسطينيين ردًا على ما وصفته “عدم التزام” إسرائيل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، مما زاد من التوتر في المنطقة.
الوضع الإنساني في غزة
تستمر الأزمة الإنسانية في غزة مع ارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين إلى أكثر من 48 ألف شخص منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، وفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية. في المقابل، قُتل أكثر من 1200 شخص في إسرائيل خلال نفس الفترة.
وفي ختام تصريحاته، أصر ترامب على ضرورة الإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين دفعة واحدة، مؤكدًا أن يوم السبت المقبل سيكون حاسمًا، حيث قال: “إذا لم يكونوا هنا بحلول هذا الموعد، فإن حماس ستواجه عواقب غير مسبوقة”.