تعيش جماعة بن سليمان هذه الأيام على وقع تحقيقات مكثفة تجريها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بعد رصد شبهات فساد مالي وإداري، مرتبطة بتدبير المال العام ورخص التعمير، إضافة إلى توزيع الدعم على جمعيات محلية بشكل يثير التساؤلات، وذلك عقب صدور تقرير المجلس الجهوي للحسابات.
وأفادت مصادر محلية بأن رئيس الجماعة محمد اجديرة قد خضع مؤخرًا للتحقيق والاستماع إليه من طرف عناصر الفرقة الوطنية، على خلفية قضايا تتعلق بالإعفاءات الضريبية عن الأراضي غير المبنية، وتبديد حوالي 100 مليون سنتيم في مشروع إصلاح نافورة عمومية، فضلًا عن تقديم دعم مالي كبير لفريق كرة قدم محلي بطريقة تثير الجدل.
ومن المتوقع أن تشمل التحقيقات المقبلة العديد من المنتخبين والمستشارين بالجماعة، إضافة إلى موظفين إداريين آخرين، في إطار مساعي السلطات القضائية لكشف جميع الاختلالات، التي يمكن أن تؤدي إلى متابعة قضائية في حق بعض المسؤولين المتورطين.
ويطالب نشطاء وسكان بن سليمان بضرورة تطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدين أهمية كشف نتائج هذه التحقيقات للرأي العام المحلي، ومعاقبة كل من تثبت في حقه تهمة التورط في تبديد الأموال العمومية أو سوء تدبير الشأن المحلي.
ويبقى السؤال مطروحًا حول مدى جدية التحقيقات الجارية حاليًا في وضع حد للاختلالات المتكررة، التي تعاني منها جماعة بن سليمان، وإعادة الثقة للمواطنين في مؤسساتهم المنتخبة والإدارية.