قررت محكمة الاستئناف بمدينة القنيطرة، اليوم الإثنين 6 يناير 2025، تأجيل محاكمة محمد تلموست وأربعة مستشارين جماعيين آخرين إلى جلسة 20 يناير الجاري، وذلك لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة. ويُعد هذا التأجيل الخامس في واحدة من أبرز القضايا التي استأثرت باهتمام الأوساط السياسية والقانونية في المدينة.
تعود تفاصيل القضية إلى توقيف المتهمين بتاريخ 10 نونبر 2024، بعد تحقيق أجرته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بناءً على شكاية تقدمت بها مستشارة جماعية. الشكاية تضمنت اتهامات بمحاولات استمالة أصوات انتخابية مقابل مبالغ مالية تجاوزت 30 مليون سنتيم.
في أعقاب ذلك، تم إيداع محمد تلموست، الذي ترشح عن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية لرئاسة بلدية القنيطرة، ومن معه في السجن الاحتياطي يوم 11 نوفمبر 2024، حيث وُجهت إليهم تهم تتعلق بالرشوة، الاستمالة الانتخابية، والمشاركة في أعمال مشبوهة وغير قانونية.
خلال الجلسة السابقة، طالبت هيئة الدفاع بالمزيد من الوقت لتقديم دفوع جديدة، وهو ما أدى إلى تأجيل المحاكمة مجددًا. وأكدت مصادر قريبة من المحكمة أن التأجيل الأخير جاء بناءً على تقديم أدلة إضافية ومرافعات جديدة من محامي الدفاع، ما استدعى تأخير المناقشات.
وفي سياق ردود الفعل، شدد العديد من الفاعلين السياسيين بالقنيطرة على أهمية هذه المحاكمة في تعزيز الشفافية ومحاربة الفساد الانتخابي، معتبرين أن القضية تشكل اختبارًا حقيقيًا لمصداقية النظام القضائي المغربي في التعامل مع مثل هذه الملفات.
من جهة أخرى، أبدى حلفاء تلموست داخل المعارضة تضامنهم معه، واعتبروا أن التهم الموجهة إليه قد تكون “نتاج دسائس سياسية” تهدف إلى تشويه سمعته وعرقلة مسيرته الانتخابية.