Ad image

بيان ناري من رابطة علماء المغرب العربي ..تعديلات مدونة الأسرة مخالفة للشريعة شكلا ومضمونا

إضافة تعليق 3 دقائق للقراءة

الحمد لله القائل في محكم التنزيل:
{وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون} [آل عمران: 187]،
والقائل أيضًا:
{ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} [النساء: 82].

والصلاة والسلام على رسول الله، القائل:
“تركتكم على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك”،
والقائل:
“فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ.”

أما بعد:
فقد ذُهلت الرابطة لما اطلعت عليه من تعديلات صرّح بها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، زاعمًا صدورها عن المجلس العلمي الأعلى في المغرب. وقد تضمنت هذه التعديلات مخالفات صريحة للمجمع عليه من شريعة رب العالمين، في تعارض واضح مع ما أعلنه الملك محمد السادس – حفظه الله – بشأن حدود الاجتهاد المطلوب، الذي لا يمس ثوابت الدين وإجماعات الفقهاء والمعتمد من مذهب الإمام مالك – رحمه الله – خصوصًا في مسائل تُعتبر مخالفتها خروجًا عن إجماع المسلمين.

بيان الرابطة:
استنادًا إلى ما تم تداوله في الإعلام، نوضح للناس ما يلي:

- مساحة إعلانية -
Ad image

مخالفات واضحة في التعديلات المقترحة:
أ- الزواج وشروطه الشرعية:
عقد الزواج لا يتم إلا بشهادة شاهدين مسلمين. وإسقاط هذا الشرط، بعد إسقاط شرط الولي في النكاح، يجعل الزواج مخالفًا لأركانه في الإسلام. وعليه، فلا ينعقد النكاح شرعًا، حتى وإن تم توثيقه قانونيًا.ب- ولاية الأب على أبنائه:
ولاية الأب ثابتة على أبنائه قبل الطلاق وبعده. وتخويل الأم الحاضنة النيابة القانونية يُعد ظلمًا للزوج وحرمانًا له من حق شرعي ثابت، وهو أمر لم يُعرف فيه خلاف بين المسلمين.ج- الديون بين الزوجين:
ديون الزوجة منفصلة الذمة عن ديون الزوج. ولا يجوز تحميل أحد الزوجين ديون الآخر إلا بموافقة صريحة. وإلزام أحد الزوجين بدفع ديون الآخر أو اقتطاعها من الإرث يُعد مخالفة لإجماع المسلمين، وفيه إجحاف بالورثة، وأولهم الأم التي تُعد امرأة أيضًا.د- تقاسم الأموال بسبب العمل المنزلي للزوجة:
اعتبار عمل الزوجة المنزلي مساهمة في تنمية أموال الزوج بهدف تقاسم أمواله عند الطلاق، يُعد قولًا علمانيًا غربيًا مرفوضًا. لم يقل به أحد من الفقهاء، وهو مخالف لأصول الزواج في الإسلام.هـ- بيت الزوجية والتركة:
إيقاف بيت الزوجية عن الدخول في التركة يُعد مخالفة صريحة لكتاب الله. كما يُعتبر اقتطاعًا من أموال الورثة بغير وجه حق، وظلمًا لأم الزوج وسائر ورثته الذين قد يكونون أكثر حاجة لهذا البيت من الزوجة. وهذا اجتراء على أحكام الإرث، التي تعد من المحكمات في دين الله.

التأكيد على عدم الخروج عن أحكام الشريعة الإسلامية:
لا يجوز سنّ قوانين تصادم أحكام الشريعة أو تُوقِع الناس في الحرج الشديد، مما قد يدفعهم إلى اللجوء للإفتاء الشرعي بدلًا من التقاضي إلى المحاكم.

شارك هذا المقال
اترك تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *