عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أشاد بحياد الملك محمد السادس في التعديلات المقترحة على مدونة الأسرة، مشيرًا إلى أن الملك لم يورط نفسه في أي قرارات مباشرة تُنسب إليه في هذا الملف الحساس. واعتبر بنكيران أن هذا الموقف إيجابي ويفتح المجال أمام المجتمع لإبداء رأيه بحرية وإجراء التعديلات المناسبة وفق ما يراه ملائمًا.
بنكيران أكد أن الملك أحال القضايا ذات الطابع الديني إلى المجلس العلمي الأعلى الذي أصدر فتاوى حولها، وكلف وزيري العدل والأوقاف بمتابعة التنفيذ. وأضاف أن القرارات الصادرة عن المجلس العلمي يجب احترامها، خصوصًا فيما يتعلق بقضايا التعصيب وتوارث الكافر والمسلم، وكذلك إثبات النسب.
وفي تصريحاته، حذر بنكيران من أي تجاوز لأحكام الشريعة الإسلامية في مدونة الأسرة، مذكّرًا بأن التنكر لأحكام الله قد يؤدي إلى نتائج وخيمة كما حدث في دول مثل تونس والعراق وسوريا. كما شدد على أن الشريعة ليست جامدة ويمكنها التكيف مع التطورات الاجتماعية إذا أقر العلماء ذلك وتقبله المجتمع.
وفيما يتعلق بتقديم التعديلات، وجه بنكيران انتقادات حادة لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، واصفًا إياه بـ”المستفز”. وأكد أن وهبي ليس الشخص المناسب لطرح قضايا حساسة مثل مدونة الأسرة، مستنكرًا استمراره في منصبه رغم الانتقادات المجتمعية التي يواجهها. وأعرب عن أمله في أن يتم إعفاء وهبي من منصبه واستبداله بشخصية تحظى بثقة المواطنين، مشيرًا إلى أسماء وزراء سابقين مثل مصطفى الرميد والمشيشي العلمي كمثال على الشخصيات التي يمكنها التعامل مع هذه الملفات الحساسة.
وفي الختام، أعلن بنكيران أن حزب العدالة والتنمية سيواصل مناقشة التعديلات المقترحة على مدونة الأسرة وسيصدر مواقفه الرسمية بشأن ما تم عرضه من طرف الوزيرين. كما أكد أن الحوار سيظل مفتوحًا إلى حين خروج النصوص القانونية النهائية، معتبراً أن المجتمع، تحت إشراف الملك، سيحسم في النهاية في هذه القضايا الجدلية.