Ad image

بنسعيد ولقجع يرتعدان من شحتان… ويقضون على 4679 صحافي وعامل

إضافة تعليق 3 دقائق للقراءة

في وقت يشهد فيه قطاع الإعلام المغربي تحديات متعددة، تبرز مؤامرات خطيرة قد تُسهم في تدمير صناعة الصحافة الوطنية وتدمير مصير آلاف الصحافيين والعاملين في هذا المجال. على رأس هذه المؤامرات نجد بعض الشخصيات البارزة التي تسببت في تأزيم الوضع الإعلامي، وعلى رأسهم وزير الاتصال محمد بنسعيد وفوزي لقجع، اللذان أصبحا محط شكوك بسبب ممارسات قد تكون لها تبعات سلبية على استقلالية الإعلام المغربي.

محمد بنسعيد، الوزير الذي يمتلك العديد من الصفقات الكبرى في المعارض الثقافية، تحول إلى شخصية مثيرة للجدل في الأوساط الإعلامية. بينما فوزي لقجع، الذي يُنظر إليه كطاغية في مجال الرياضة، أصبح يمثل تهديداً لكل من يحاول معارضته. إن ما حققه المنتخب المغربي من إنجازات رياضية يُعتبر بمثابة أموال الشعب، التي تُصرف من دون مراقبة أو محاسبة.

المؤامرة الأكبر تكمن في محاولة استحواذ بعض الشخصيات على الجمعيات الصحافية الرياضية، من خلال تقديم “بطاقات ملاعب” التي يمكن استخدامها للتلاعب بالقوانين تحت مظلة مشاريع وهمية مثل “إصلاح الصحافة الرياضية” التي تهدف إلى تحسين الوضع حتى عام 2030. هناك حديث عن محاولات للسيطرة على غلاف مالي ضخم يقدر بمليارات السنتيمات، الذي يُسعى لنهبه من خلال تواطؤ بين هؤلاء المسؤولين.

في الوقت ذاته، نُفذت عمليات تصفية لعدد كبير من المقاولات الإعلامية، حيث تم القضاء على ما يقارب 797 مقاولة إعلامية وأدى ذلك إلى تشريد 4679 صحافي وعامل، ليُترك هؤلاء في وضع صعب وغير مستقر. الأزمة الحالية تعكس وضعاً محبطاً للعديد من الصحافيين الذين يعملون بجد وتفانٍ في ظروف صعبة، وتحت تهديد مستمر من قوى سياسية وأفراد مستفيدين.

- مساحة إعلانية -
Ad image

أما بالنسبة لفلسفة الدعم العمومي لقطاع الإعلام، فقد أصبح من الواضح أن الدعم لا يصل إلى من هم في حاجة إليه، بل يُستفيد منه الكبار الذين لا يحتاجون لهذا الدعم أصلاً. هذا الظلم يعيق تطور الصحافة الحقيقية في المغرب ويضر بمستقبل الصحافيين المستقلين. في الوقت الذي يعيش فيه العديد من الصحافيين على الدعم الحكومي، يبقى السؤال قائماً: ماذا سيحدث للصحافة الوطنية إذا توقف هذا الدعم؟

وفقاً للمرسوم الصادر عن وزير الشباب والثقافة والتواصل ووزير الاقتصاد والمالية، والذي حدد أسقف دعم الصحافة والنشر، فإن القطاع يواجه تهديداً حقيقياً قد يفضي إلى إغلاق العديد من المقاولات الإعلامية الصغيرة والكبيرة على حد سواء. هذا القرار قد يتسبب في تسريح الآلاف من الصحافيين والعاملين في المجال، مما يُنذر بكارثة حقيقية على الصحافة المغربية.

إن الواقع اليوم يُظهر أن الصحافيين المغاربة يواجهون تحديات غير مسبوقة، فيما يحاول البعض تحويل الإعلام إلى أداة لخدمة مصالحهم الخاصة، متجاهلين المسؤولية التي تتحملها الصحافة في نشر الحقيقة والمساهمة في بناء الوطن. إن الأزمة التي يمر بها القطاع الإعلامي المغربي تتطلب وقفة جادة من جميع الأطراف المعنية من أجل إنقاذ هذا القطاع الحيوي الذي يعتبر ركيزة أساسية في تعزيز الديمقراطية وحرية التعبير في المغرب.

إن الوقت قد حان لتوحيد الجهود من أجل حماية الصحافة المغربية، والمطالبة بالعدالة والشفافية في تخصيص الدعم، بعيداً عن التلاعبات والمصالح الشخصية.

شارك هذا المقال
اترك تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *