محمد. ج
عرف ماراطون مراكش الدولي 35 انتشارا واسعا لصور توثق رياضيين يتبولون على الأسوار والأشجار في الشوارع الكبرى لمراكش نظرا لغياب المراحيض العمومية، يحث هذا في أكبر مدينة سياحية يحج إليها العديد من مشاهير العالم ، وتعد قبلة سياحية مفضلة لدى سياسيين وممثلين ورياضيين وفنانيين مرموقين، بل منهم من يستثمر فيها بملايير الدولارات في المشاريع السياحية … إن غياب المرافق الصحية ظاهرة سلبية تعرفها كل المدن المغربية بدون استثناء، بحيث نادرا ما تجد مراحيض عمومية لقضاء الحاجة.
والغريب في الأمر هو غياب هذه المرافق في أغلب ملاعب القرب التي بدأت تعرف انتشارا ملحوظا في كل المدن، فهل ستنتبه الجهات المعنية إلى هذه الظاهرة السلبية ونحن على أبواب تنظيم تظاهرات رياضية عالمية وقارية، خاصة كأس أفريقيا 2025، وكأس العالم 2030.
وتجدر الإشارة إلى أن ماراطون مراكش الدولي احتل المرتبة 11 عالميا سنة 2013، ومنحه الاتحاد الدولي لألعاب القوى علامة التميز، مما جعله مؤهلا لأكبر التظاهرات الدولية من قبيل الألعاب الأولمبية بباريس وبطولة العالم سنة 2024، وقد فاز بدورة ماراطون مراكش لهذه السنة الكيني ألفونس كيغين متبوعا بالعداء المغربي سفيان بوقنطار، وبالنسبة للسيدات فازت الإثيوبية تيرفي تسيغاي، متبوعة بالعداءة المغربية أميمة السعود. كما حل في المرتبة الأولى لنصف الماراطون المغربي عزيز إيت أورقية …
إنها إنجازات مشرفة بالنسبة للمغاربة بالنظر للعدد الكبير من الأبطال الدوليين المشاركين في هذه البطولة الذي ناهز المائة، أما العدد الإجمالي للعدائين المشاركين فقد بلغ 15000 عداء وعداءة.
إنها تظاهرة عالمية وازنة تتيح إمكانية التعريف بالمؤهلات السياحية التي تميز مدينة مراكش وكل جهات المملكة عامة، لكن تفادي الثغرات والجوانب السلبية من الأمور التي ينبغي على المسؤولين الانكباب على معالجتها استعدادا لاحتضان تظاهرات دولية وقارية قادمة.
لما تمنح الأمور لغير أهلها فأنتظر الإخفاقات واللعنات