اهتزت ساكنة حي الزاوية العباسية بالمدينة العتيقة في مراكش، صباح اليوم الاثنين 24 فبراير، على وقع انهيار ثلاثة منازل متجاورة، دون تسجيل أي إصابات بشرية، وفق مصادر محلية.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن الانهيار يعود إلى قدم البنايات وتدهور حالتها. وقد أثارت الواقعة حالة من الذعر بين السكان، الذين يخشون تكرار الحادث مع منازل أخرى مشابهة.
وفور وقوع الحادث، هرعت السلطات المحلية، برئاسة قائد المنطقة، وعناصر الوقاية المدنية بقيادة الكولونيل عبد الله الصوفي إلى المكان، حيث تم تطويق المنطقة وتأمين سلامة المارة. كما فُتح تحقيق لتحديد ملابسات الحادث والمسؤوليات المحتملة، تحت إشراف النيابة العامة بمراكش.

وتعاني المدينة العتيقة لمراكش، التي تتولى تدبيرها وزيرة الإسكان فاطمة الزهراء المنصوري، من انتشار المنازل الآيلة للسقوط، رغم تخصيص مبالغ ضخمة لمعالجة هذه الظاهرة. ووفق تقارير رسمية صادرة عن مجلس جماعة مراكش، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري نفسها، يبلغ عدد هذه البنايات 1600، منها 100 بناية تابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، برئاسة أحمد التوفيق، ما يعادل 2400 أسرة.
وكانت أربع وزارات، هي وزارة الداخلية برئاسة عبد الوافي لفتيت، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية برئاسة أحمد التوفيق، ووزارة الاقتصاد والمالية برئاسة نادية فتاح العلوي، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، إلى جانب ولاية جهة مراكش آسفي تحت إشراف الوالي كريم قسي لحلو، قد وقعت اتفاقية شراكة لتمويل برنامج معالجة البنايات المهددة بالانهيار.
وتشمل الاتفاقية تخصيص 140 ألف درهم لإعادة البناء الذاتي لكل بناية مهدومة، و80 ألف درهم لدعم الإصلاح الجزئي أو التدعيم، إضافة إلى 30 ألف درهم كدعم شهري للأسر المتضررة موزعة على 12 شهراً.
ووفق الاتفاقية، تحوّل وزارة الإسكان 20 مليون درهم لفائدة شركة العمران مراكش آسفي، التي يديرها نزار بركة، مباشرة بعد المصادقة على الاتفاقية، مع تخصيص 12 مليون درهم إضافية بعد تقديم تقرير مالي شامل. كما ستساهم وزارة الداخلية بحصة مالية تُصرف وفق تقدم الأشغال، فيما تلتزم وزارة الأوقاف بتحويل 3 ملايين درهم فور المصادقة على الاتفاقية.
أما المجلس الجماعي لمراكش، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، فقد خصص 10 ملايين درهم لدعم البرنامج، مع اشتراط تقديم تقارير مالية مفصلة حول الإيرادات وأوجه الصرف قبل صرف الدفعات اللاحقة.
وفي ظل تكرار حوادث الانهيار، تتزايد التساؤلات بين سكان مراكش، وخاصة من قبل الفاعلين المحليين مثل الناشط الجمعوي محمد الإدريسي والمستشار الجماعي عبد الرحيم الكرومي، حول مصير هذه الأموال ومدى التزام الجهات المعنية بتنفيذ البرنامج في الوقت المحدد وضمان سلامة السكان.