تراجع المغرب بخمسة مراكز في مؤشر السعادة العالمي للعام 2024، حيث حل في المرتبة 112 عالميًا بعدما كان في المركز 107 في العام الماضي، وفقًا للتقرير السنوي الصادر حديثًا، والذي يصنف مستويات السعادة في 147 دولة حول العالم.
وأظهر التقرير الجديد انضمام المغرب إلى قائمة الدول الأقل سعادة، بعد حصوله على 4622 نقطة، ليحتل بذلك المركز العاشر عربيًا، والثالث على مستوى منطقة المغرب العربي، بعد ليبيا التي احتلت المركز السادس عربيًا (79 عالميًا)، والجزائر السابعة عربيًا (84 عالميًا).
وجاءت الإمارات العربية المتحدة في صدارة الدول العربية، حيث احتلت المركز 21 عالميًا، تلتها الكويت في المركز الثاني عربيًا (30 عالميًا)، ثم السعودية الثالثة عربيًا (32 عالميًا)، وسلطنة عمان رابعًا (52 عالميًا)، والبحرين خامسًا (59 عالميًا)، بينما جاء العراق ثامنًا (101 عالميًا)، وفلسطين تاسعًا (108 عالميًا).
وعلى مستوى المؤشرات الفرعية الأخرى الواردة في التقرير، احتل المغرب مراكز متفاوتة، حيث حل في المركز 32 عالميًا من ناحية مساعدة الغرباء، في حين سجل مستويات ضعيفة للغاية في مؤشرات الأعمال الخيرية، فجاء في المرتبة 144 عالميًا في مؤشر التبرعات النقدية، و129 عالميًا في مؤشر العمل التطوعي، مما يبرز الحاجة لتعزيز ثقافة المشاركة المجتمعية والخيرية المنظمة لدى المواطنين المغاربة.
وفي المؤشرات الأخرى المرتبطة بجودة الحياة والسعادة، سجل المغرب مراكز متوسطة إلى منخفضة، حيث جاء في المرتبة 69 عالميًا في معيار حسن الجوار، والمرتبة 78 عالميًا في مؤشر الأمن، بينما تراجع بشكل ملحوظ في مؤشرات الدعم الاجتماعي والحرية الشخصية. كما احتل المركز 95 في مؤشر تصورات انتشار الفساد.
وحافظت الدول الاسكندنافية على تفوقها المعتاد عالميًا، حيث تصدرت فنلندا ترتيب الدول الأكثر سعادة في العالم، تلتها الدنمارك وآيسلندا والسويد، فيما جاءت دول تعاني من أزمات وصراعات داخلية مثل لبنان وسيراليون وأفغانستان في ذيل الترتيب.
ويصدر تقرير السعادة العالمي بشكل سنوي بمناسبة اليوم العالمي للسعادة الموافق 20 مارس، ويعتمد على ستة معايير رئيسية لقياس مستوى السعادة، من بينها الناتج المحلي الإجمالي، الحرية الشخصية، متوسط العمر المتوقع، الدعم الاجتماعي، والكرم، وتصورات الفساد، ويهدف إلى مساعدة الدول على صياغة سياسات عامة تعزز رفاهية المواطنين.