رغم توقف العدوان الإسرائيلي على غزة ودخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 19 يناير 2025، لا تزال الاحتجاجات الشعبية في المغرب مستمرة دعماً للقضية الفلسطينية ومناهضةً للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي.
في العاصمة الرباط، نظمت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع مظاهرة مساء الثلاثاء 21 يناير أمام مقر البرلمان، حيث رفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ورددوا هتافات تطالب بإسقاط اتفاقيات التطبيع، مثل “الشعب يريد إسقاط التطبيع” و”فلسطين ماشي للبيع”. كما أدانوا العدوان الإسرائيلي المستمر في الضفة الغربية وخصوصاً جنين.
لم تخلُ الوقفة من التفاعل مع تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها النائب البرلماني محمد السيمو، الذي وصف الكوفية الفلسطينية بـ”شرويطة”، ما أثار استياءً واسعاً بين المحتجين، الذين ردوا بشعارات مثل “الكوفية رمز النضال ماشي شرويطة يا أنذال”.
في مدن أخرى مثل العرائش، نظمت مظاهرات احتفالية بوقف إطلاق النار، حيث رفع المواطنون الأعلام الفلسطينية وهتفوا: “مبروك علينا هادي البداية ومازال مازال”. كما شهدت مدن المضيق، الناظور، سيدي بنور، وسوق أربعاء الغرب مسيرات بالسيارات والأعلام الفلسطينية، تطالب بإلغاء التطبيع مع الاحتلال.
وتواصلت الفعاليات الشعبية في مدن الحسيمة، تاوريرت، بني تجيت، بركان، جرادة، وسيدي قاسم يوم الإثنين 20 يناير، بالإضافة إلى مسيرة شعبية حاشدة شهدتها مدينة الدار البيضاء.
هذه الاحتجاجات، التي لم تهدأ منذ إعلان وقف إطلاق النار، تعكس تضامن المغاربة الراسخ مع الشعب الفلسطيني، ورفضهم للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي، في ظل استمرار الانتهاكات في الضفة الغربية.