في واقعة فريدة من نوعها، شهد القضاء الأمريكي في ولاية فرجينيا عام 2007 قضية استثنائية عجز القاضي عن إصدار حكم نهائي فيها، وأحالها للمحكمة العليا للبت فيها.
بدأت القصة عندما افتتح رجل خمارة بجوار كنيسة، وطلب القس من صاحب الخمارة نقلها احترامًا لقدسية المكان. ومع رفض صاحب الخمارة، لجأ القس إلى حث المصلين على الدعاء خلال القداس الأسبوعي بأن يهلك الله الخمارة.
بعد فترة وجيزة، تعرضت الخمارة لحريق نتيجة تماس كهربائي، مما دفع صاحبها إلى رفع دعوى قضائية ضد الكنيسة. استند الرجل إلى تسجيلات صوتية تظهر دعاء المصلين المستمر بأن يصيب الله الخمارة بمكروه، مدعيًا أن الحريق كان نتيجة استجابة ربانية لدعواتهم، وطالب بتعويض كامل عن خسائره.
على الجانب الآخر، أنكرت الكنيسة مسؤوليتها عن الحريق، مشيرة إلى أن دعاء المصلين مجرد وسيلة لتفريغ التوتر وضغوط الحياة اليومية، وأنه لا علاقة للرب بتحقيق تلك الدعوات. بل أكدت أن المصلين أنفسهم لا تتحقق أدعيتهم في معظم الأوقات.
في حكمه القصير، علّق القاضي طومسون قائلاً: “أجد نفسي عاجزًا عن الحكم، عندما أرى كنيسة تكفر بالرب، وخمارة تؤمن به.”
تُعد هذه القضية من أغرب القضايا في تاريخ القضاء الأمريكي، حيث جمعت بين الإيمان والكفر في سياق غير متوقع، وطرحت تساؤلات عميقة حول الدين، القانون، والإيمان.
ههههههه