Ad image

الفساد المغربي: واقع مؤلم وأمل في التغيير

إضافة تعليق 2 دقائق للقراءة

الفساد في المغرب أصبح اليوم إحدى القضايا الكبرى التي تسيطر على المشهد السياسي والاجتماعي، حيث باتت كلمتي “الفساد المغربي” تحمل حمولة كبيرة من الظلم والطغيان، متغلغلة في المؤسسات والمجتمع. وبكل أسف، أصبح المغرب يحتل الصدارة في مجال الفساد، في وقت كان فيه الشعب المغربي في الماضي يفتخر بمسيرته الحافلة بالإنجازات التاريخية.

هذه المنظومة الفاسدة استطاعت إنتاج مواطن مطبع مع الفساد، قد لا يكتفي بالسكوت عن الفساد، بل قد يدافع عنه لأسباب متنوعة، سواء من أجل المساهمة فيه أو الاستفادة منه، أو حتى لقضاء مصلحة شخصية.

ورغم أنني لا أحب زرع التشاؤم في النفوس، إلا أنني أرى أنه من الضروري قول الحقيقة للناس، لعل ذلك يُحرك بقايا الغيرة في بعضهم ويساهم في إيقاظ الضمائر الحية التي لا تزال تحتفظ ببعض الأمل في التغيير. الجميع يتفق على أن المغرب يعيش في فساد حالك، حيث تستغل المناصب في الدولة لتحقيق المصالح الشخصية، ويظل الشعب ضحية لهذا الفساد المستشري.

الفساد أصبح جزءاً من الحياة اليومية في المغرب، حيث تجد الفاسدين في كل مكان، يبتزون المواطن البسيط ويجمعون المال بالطرق الفاسدة، بينما تعيش أسرهم في رفاهية، تم تمويلها من أموال الفساد. تجدهم يعيشون في فيلات فاخرة، يركبون سيارات فاخرة، ويقومون بتعليم أبنائهم في مدارس خاصة بأموال الفساد، ثم يُعينون في مناصب عالية عبر الرشوة أو الوساطات الفاسدة.

- مساحة إعلانية -
Ad image

وبينما نعيش في هذا الواقع الفاسد، نجد أنفسنا كل يوم في مواجهة مع إعلام مضلل، ينشر أكاذيب عن النجاحات والمشاريع التي لا تفيد الشعب، بل تساهم في تعزيز مصالح الفاسدين. المشاريع الكبرى ليست موجهة لخدمة المواطن البسيط، بل لصالح الشركات الأجنبية والمفسدين الذين يسيطرون على المجالات الحيوية.

الإدارة المغربية أصبحت سيفاً مسلطاً على رقاب المواطنين، الذي يضطرون لدفع رشاوى في كل مكان، سواء في الإدارة أو المستشفيات أو المحاكم أو حتى المدارس.

الكارثة الأكبر هي أن المنظومة الفاسدة استطاعت أن تدجن المواطن، فصار لا يقوى حتى على الكلمة. الفاسدون باتوا يخافون من الفضيحة أكثر من خوفهم من الله. لكن الفساد لا يمكن أن يستمر إلى الأبد، ومثلما قالت حركة تحدي: “التغيير قادم”.

شارك هذا المقال
اترك تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *