Ad image

الشباب والجالية يقودون موجة الإقبال على دعم السكن بالمغرب.. والدولة تضخ 2.3 مليار درهم!

إضافة تعليق 3 دقائق للقراءة

كشفت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، عن تحقيق برنامج الدعم المباشر للسكن نجاحاً كبيراً، حيث استفاد منه 28,458 شخصاً حتى الخامس من نونبر الجاري. وأبرزت الأرقام أن الشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً شكّلوا 37% من المستفيدين، بينما استحوذ المغاربة المقيمون بالخارج على نسبة 26% من إجمالي المستفيدين، ما يعكس اهتماماً متزايداً من الجالية المغربية بدعم السكن داخل البلاد.

دعم مالي مباشر وتحفيز سوق العقار

بحسب الوزيرة، بلغت قيمة العقارات التي تم اقتناؤها ضمن هذا البرنامج حوالي 11.4 مليار درهم، ساهمت الدولة فيها بمبلغ 2.3 مليار درهم، أي ما يعادل 20% من القيمة الإجمالية للمساكن. هذه المساهمة المالية لم تقتصر على دعم المستفيدين فقط، بل ساعدت أيضاً في إنعاش قطاع البناء وتحقيق نمو ملحوظ في السوق العقاري.

خلق فرص عمل ونمو في قطاع البناء

- مساحة إعلانية -
Ad image

أشارت المنصوري إلى أن البرنامج أدى إلى توفير حوالي 57 ألف منصب شغل في قطاع البناء والأشغال العمومية، خاصة مع ارتفاع عدد المشاريع المرخص لها بنسبة 14% منذ إطلاق البرنامج. كما شهد قطاع البناء قفزات ملحوظة في المؤشرات الاقتصادية، حيث ارتفعت مبيعات الإسمنت بنسبة 8.24%، وزادت المعاملات العقارية بنسبة 12.1%، فيما شهدت قروض السكن ارتفاعاً بنسبة 1.49%، والقروض الموجهة إلى المنعشين العقاريين بنسبة 5.57% بين غشت 2023 و2024.

المدن الأكثر استفادة من البرنامج

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، تصدرت فاس قائمة المدن الأكثر استفادة من السكن الاقتصادي بنسبة 16%، تلتها برشيد بنسبة 14%، ثم مكناس بنسبة 11%. وجاءت القنيطرة بنسبة 7%، وأخيراً بنسليمان بنسبة 4%. هذا التوزيع يعكس توجه المستفيدين نحو المدن التي توفر خيارات سكن بأسعار معقولة وبرامج تطوير حضري متكاملة.

فرصة للمستقبل.. وتحفيز إضافي للجالية

أوضحت الوزيرة أن الإقبال الملحوظ من المغاربة المقيمين بالخارج يعكس ثقتهم في هذا البرنامج ورغبتهم في الاستثمار داخل بلدهم الأم. كما أن ارتفاع نسبة الشباب المستفيدين يُظهر مدى أهمية هذه المبادرة في دعم الأجيال الصاعدة وتمكينهم من امتلاك مساكن بأسعار مناسبة.

- مساحة إعلانية -
Ad image

الآفاق المستقبلية للدعم السكني

تُظهر الإحصائيات والمؤشرات الاقتصادية أن برنامج دعم السكن ساهم بشكل إيجابي في تنشيط الاقتصاد المحلي وتعزيز الشفافية المالية. ومع استمرار الحكومة في دعم القطاع العقاري وتحفيز الاستثمار، من المتوقع أن تواصل هذه المبادرة إحداث تأثيرات ملموسة على سوق العقار وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي ظل هذا الإقبال المتزايد، يبقى التحدي الأكبر هو الحفاظ على الاستدامة وضمان التوزيع العادل للدعم بين مختلف الشرائح الاجتماعية، مع الاستمرار في توفير فرص عمل وتحفيز قطاع البناء، بما يعزز مكانة المغرب كوجهة استثمارية جذابة ومصدر استقرار اقتصادي.

شارك هذا المقال
اترك تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *