تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لعام 2022 يكشف عن ازدياد عدد الفقراء بين 2019 و2022 بـ 3 ملايين شخص، بينهم مليون في حالة فقر مدقع. البطالة سجلت نسبة 21% من مجموع الساكنة النشيطة، ونصف الشباب بين 15 و24 سنة مُعطلون، وفق الإحصاء العام للسكن والسكنى لعام 2024.
الحماية الاجتماعية تواجه تحديات كبيرة؛ حيث يوجد 8.5 ملايين مغربي خارج مظلة الحماية الاجتماعية، منهم 5 ملايين غير مسجلين في منظومة التأمين الصحي، و3.5 ملايين في وضعية “حقوق مغلقة” رغم تسجيلهم، وفق تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لعام 2024.
على مستوى العدل، تعاني البلاد من قوانين تُقوِّض الوصول إلى العدالة، وتمنع التبليغ عن الفساد بتهديد المُبلّغ بالسجن. كما يُعمل على إقرار قوانين جديدة تُثقل كاهل الموظفين والأجراء، مثل رفع سن التقاعد وزيادة اشتراكات التقاعد.
قطاع الفلاحة يعتمد بشكل كبير على الاستيراد، حيث يتم استيراد 90% من الحبوب، 50% من السكر، و90% من النباتات الزيتية، بالإضافة إلى استيراد الماشية والحليب المجفف.
في البيئة، صنف تقرير مراقبة المياه العالمي لعام 2024 المغرب ضمن أكثر 15 دولة انخفاضاً في مساحة المياه السطحية والغطاء النباتي.
أما التعليم، فقد احتل المرتبة 154 عالمياً في مؤشر إنسايدر مانكي، مع بقاء جميع الجامعات الوطنية خارج تصنيف أفضل 1000 جامعة في مؤشر شنغهاي.
المديونية العامة والخارجية بلغت أرقاماً قياسية؛ 69.2 مليار دولار للمديونية الخارجية (45% من الناتج المحلي)، و1007 مليارات درهم للمديونية العامة، بنسبة 70% من الناتج الإجمالي حتى متم 2024.
ورغم هذه الأزمات، تتمتع الحكومة الحالية بأعلى الموارد والسيولة في تاريخ المغرب الحديث، مع زيادة العوائد الضريبية بنسبة 63%، وتسجيل أرباح تاريخية من الفوسفات (27 مليار درهم عام 2022)، وتحويلات قياسية للجالية المغربية بالخارج (108 مليارات درهم عام 2024). كما وصلت صادرات قطاع السيارات عام 2024 إلى 200 مليار درهم.
السؤال الذي يطرح نفسه هو عن مصير كل تلك الأموال وكيف تُصرف؟ بينما يبقى الوضع على ما هو عليه، واللجوء إلى المطار خيار المتضررين!