أوقفت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية محامية تنتمي لهيئة الرباط ووضعتها تحت تدابير الحراسة النظرية، بعد التحقيق معها في ملفات مرتبطة بحوادث السير، إلى جانب عدد من السماسرة، إثر شبهات فساد ورشاوى تحوم حول هذه الملفات.
وأكدت مصادر مطلعة أن التحقيقات التي باشرتها الفرقة الوطنية أسفرت عن الاستماع للمحامية وعدد من الوسطاء (السماسرة)، قبل أن تُقرر النيابة العامة وضع المحامية رهن تدابير الحراسة النظرية لاستكمال البحث معها في هذه القضية الحساسة.
وكشفت المصادر ذاتها أن هذه التحقيقات قد تؤدي إلى سقوط أسماء وازنة أخرى في شبكة واسعة متخصصة في السمسرة والتلاعب بملفات حوادث السير على مستوى جهة الرباط.
من جانبه، أكد عزيز رويبح، نقيب هيئة المحامين بالرباط، عبر تدوينة نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، عزم الهيئة على مواجهة الفساد والرشوة بكل حزم، مُشددا على أن موقف هيئة المحامين ضد المفسدين والسماسرة ليس مجرد شعارات بل هي إجراءات حقيقية سيتم تنفيذها بحزم وشفافية.
وقال رويبح في تدوينته: “كلامنا في مواجهة الفساد والسمسرة والرشوة ليس مجرد شعارات، بل مواقف وقناعات وعمل هادئ، ومن لم يصدق سيرى”. مضيفًا أن “المحامين والمحاميات الشرفاء تدبير شأنهم وحماية مصالحهم مسؤولية وأمانة، ومن غشنا أو غشتنا ليس منا، حتى وإن حاول التظاهر بالحرص على المهنة بينما هو غارق في الفساد والإثراء غير المشروع”.
ويترقب المتتبعون لهذا الملف ما ستسفر عنه الأيام القادمة من تطورات جديدة، خصوصًا بعد أن أكدت هيئة المحامين في الرباط استعدادها للتصدي لأي ممارسات تسيء إلى المهنة وسمعتها.