Ad image

الحكومة وساعتها : شكون فيهم عا زايد ؟؟

إضافة تعليق 2 دقائق للقراءة

كلما لاح طيف شهر رمضان اضطرت الحكومة لتضبط ساعتها على التوقيت العالمي كرينيتش، وتعود إلى رشدها فتنقص ساعة من “ماكانات الشعب” لخمسة أو ستة أسابيع قبل أن ترتد من جديد…
“ساعة الحكومة الزايدة” سبق وأن أقرها العثماني بنص قانوني في غياب لأي دراسة أو بحث علميين يبينان للساعة الموعودة جدوى أو ربحا، فالاقتصاد راكد متقهقر في الواقع، وهو نشيط مزدهر فقط على ألسنة وزراء الحكومة، ولربما يتحدثون عن انتعاش اقتصادهم الشخصي كوزراء يراكمون الثروات من الأزمات، لكن الحقيقة هي أن ساعة “الحكومة الزايدة” تربك التوازن البيولوجي والنفسي للمواطن، وتعمق اختلاله وتجعله يعيش في تيه زمني، وحتى من يعتقد أن أهل الساعة الزايدة في المغرب يحققون بها بعض المكاسب مع نظرائهم في أوروبا يبقى قوله “لايبرد قلبا” ولا يشفي غليلا، ليس لأن ساعة واحدة لا تفيد في شيء، بل لأنه لو كانت هناك منفعة في إضافة الزمن لأضافت بعض الدول نصف يوم كامل، ولتبقى ساعة الحكومة شططا في استعمال التشريع، واستبدادا في التسيير، و خطوة مطبوعة بالتهور والرعونة وكثير من العناد، تعذب من خلالها مواطنيها بإفقادهم طمأنينتهم وسكينتهم وتضرب بها أمنهم الزمني، وتجعلهم يعيشون في متاهة زمنية من صحوهم إلى رقادهم، حائرون بين عقارب ساعاتهم وحالة الجو العام المحيط بهم…
دعونا نسأل أسئلة مشروعة، ماذا جنت الحكومة بساعتها الملعونة تلك؟ فإذا كانت ساعتها ذات حصيلة ومحصلة فلماذا تغيرها في شهر رمضان؟ هل هذا يعني أن الحكومة تضحي بمغانم ساعتها من أجل راحة الشعب؟ ثم ما قول الأطباء والمتخصصين في إكراه حكومة لشعب على عيش توقيتين مختلفين في السنة الواحدة؟ أليس في الأمر اعتداء وعنف بل واضطهاد؟ فالتاريخ يذكر أن إرباك الزمن كان نوعا من أنواع تعذيب المعتقلين في زمن نظنه مضى بلا رجعة… ثم كم من ميغاواط من الكهرباء وفرنا؟ وكم من فائض طاقي حققنا من ساعة الحكومة؟ ففواتير استهلاك الكهرباء تفضح كل إفك وبهتان…ثم هل حركت ساعة الحكومة كفة ميزاننا التجاري الذي يوضح ديننا الخارجي حالته؟…
عموما “الساعتو لله” و”نبدلو ساعة بأخرى” فقد تشابه علينا “شكون عا زايد؟” واش الحكومة أو ساعتها أو هوما بجوج…؟؟

شارك هذا المقال
اترك تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *