بالأمس القريب، حاول محمد بن زايد، عبر سفيره في دمشق، استدراج رئيس الوزراء السوري إلى فندق (فور سيزن) لإقناعه بإرسال ميليشيات إلى دمشق. كان الهدف من ذلك هو دعم النظام السوري في مواجهة قوات التحرير التي كانت على مشارف العاصمة، سعياً لإسقاط المجرم بشار الأسد.
بذلت الإمارات جهوداً مكثفة للحيلولة دون سقوط دمشق واستمرار نظام الأسد، الخادم المطيع للأجندة الصهيونية في المنطقة. كانوا مستعدين لضخ مليارات الدولارات فقط لمنع وصول القوى الثورية، ذات الطابع الإسلامي، إلى الحكم. فآل زايد لديهم حساسية مفرطة تجاه كل ما هو ديني، بينما يعشقون كل ما هو صهيوني ويعادي الإسلام في المنطقة.
لكن رئيس الوزراء السوري كان أكثر ذكاءً من مخططات أغبياء أبو ظبي، ورفض العرض لأنه أدرك أن نظام الإجرام في دمشق قد انتهى، وأن الثوار كانوا بالفعل على أبواب العاصمة.
لطالما كان أبناء زايد مصدر المصائب والكوارث في الوطن العربي. فهم لا يريدون أي تغيير إيجابي، ويقفون بوجه كل الثورات، لإدراكهم أن أي ثورة ناجحة في جزء من هذه الأمة ستؤدي في النهاية إلى سقوطهم، وجرّهم إلى مزبلة التاريخ.
بقلم: هشام جرندو