Ad image

التعليم و ما أدراك ما التعليم

إضافة تعليق 2 دقائق للقراءة

إعادة التفكير في الجهد والتقييم: منظور عالمي

حتى في المغرب ودول أخرى، بدأت المؤسسات التعليمية الخاصة تتبنى نظام الدرجات بالأحرف بدلاً من النظام الفرنسي التقليدي. يعكس هذا التحول الحاجة إلى مناقشة المقال المنشور اليوم في صحيفة نيويورك تايمز بعنوان “لا، لا تحصل على درجة A لمجرد الجهد”.

يتناول المقال انتقادًا مهمًا للمبالغة في تقدير الجهد في التعليم، لكنه يعاني من نقاط ضعف ملحوظة.

أولاً، يبسط غرانت نظرية العقلية النامية التي طرحتها كارول دويك، حيث يركز على الثناء على الجهد بدلاً من الجهد الفعّال. يتجاهل التفاصيل التي تشير إلى أن المثابرة يجب أن تُقرن بالاستراتيجية لتعزيز التعلم، خاصة في السياقات التي يكون فيها التحفيز حاسمًا للطلاب المحرومين.

- مساحة إعلانية -
Ad image

ثانيًا، الأدلة التي يعتمد عليها المقال انتقائية وتفتقر إلى العمق. الدراسة التي أشار إليها حول المثابرة، والتي تضمنت ألغازًا مستحيلة الحل، تمثل سيناريو متطرفًا ولا تعكس المهام التعليمية الواقعية التي غالبًا ما تؤدي فيها المثابرة إلى الإتقان. كما أن غرانت لم يقدم بيانات كافية تربط بين الثناء على الجهد وانتشار توقع الطلاب للحصول على درجات عالية.

يقلل غرانت أيضًا من دور المعلمين في تشكيل هذه الديناميكيات. ورغم ذكره الموجز لسوء التدريس، إلا أنه يلقي باللوم بشكل كبير على الطلاب دون فحص نقدي لكيفية مساهمة المعايير غير الواضحة أو التحيزات النظامية في عدم الرضا. بالإضافة إلى ذلك، فإن مقارنته للأداء الأكاديمي بالميداليات الأولمبية تبسط أهداف التعليم التي تتجاوز مجرد مكافأة التفوق لتشمل تعزيز النمو للمتعلمين المتنوعين.

كما يتجاهل المقال التفاوتات الهيكلية. التركيز على النتائج قد يعزز الامتيازات للطلاب الذين لديهم وصول أفضل إلى الموارد، مع تهميش أولئك الذين يعتمدون على الجهد لتجاوز الحواجز النظامية. كما يفشل المقال في معالجة التحديات التي يواجهها المتعلمون غير التقليديين، بما في ذلك ذوو الإعاقة أو من خلفيات مهمشة.

أخيرًا، بينما ينصح غرانت الطلاب بالعمل بذكاء بدلاً من جهد أكبر، تفتقر توصياته إلى حلول عملية للمعلمين لتحقيق توازن فعال بين الجهد والنتائج.

بقلم: جاك هندمان

- مساحة إعلانية -
Ad image

شارك هذا المقال
اترك تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *