Ad image

الاتفاق الفلاحي مع المغرب يشعل الجدل في إسبانيا: فوكس يواجه اتهامات بـ’ترويج الأكاذيب

إضافة تعليق 3 دقائق للقراءة

تصاعد الجدل في إسبانيا حول الاتفاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، خلال جلسة عامة لحكومة إقليم قشتالة-لا مانشا، حيث طالب حزب فوكس اليميني المتطرف بإلغاء الاتفاق الفلاحي الموقع مع المغرب، متهمًا هذا الأخير بـ”تدمير الإنتاج الزراعي المحلي”.

اتهامات فوكس وإصرار الحكومة الإقليمية

في سؤال استعجالي طرحه حزب فوكس خلال الجلسة البرلمانية، اعتبر الحزب أن الاتفاق التجاري مع المغرب يضر بالمزارعين الإسبان ويُسبب منافسة غير عادلة للمنتجات المحلية. واستشهد رئيس المجموعة البرلمانية للحزب، دافيد مورينو، بأن المغرب تجاوز الحصص المتفق عليها، مثل إدخال 500,000 طن من الطماطم خلال العام الماضي، بينما كان الحد المسموح به هو 285,000 طن فقط.

من جهة أخرى، دافع وزير الزراعة في حكومة قشتالة-لا مانشا، خوليان مارتينيز ليزان، عن الاتفاقات، واصفًا ادعاءات حزب فوكس بأنها “أكاذيب وخرافات بلا أساس”. وأكد أن هذه الاتفاقات تحمل فوائد اقتصادية كبيرة للإقليم، مشيرًا إلى أن صادرات المنطقة إلى المغرب بلغت 152 مليون يورو مقابل واردات قيمتها 40 مليون يورو فقط، مما يُظهر فائضًا تجاريًا إيجابيًا لصالح الإقليم.

تأييد ودعم من الاشتراكيين

حظي موقف وزير الزراعة بدعم الحزب الاشتراكي، حيث أكد نائب رئيس الحزب، خوسيه أنطونيو كونتريراس، أن الميزان التجاري مع المغرب إيجابي، وأن إجراءات الرقابة الحدودية فعالة لضمان المعايير الصحية للمنتجات الزراعية المستوردة.

- مساحة إعلانية -
Ad image

وشدد كونتريراس على أن الاتفاقات التجارية تخدم مصالح الإقليم، مشيرًا إلى أن انتقادات حزب فوكس والحزب الشعبي تتجاهل أن هذه الاتفاقات وقعتها جهات أوروبية، وليس الحكومات الإقليمية.

موقف الحزب الشعبي

بدوره، انتقد الحزب الشعبي بشدة الاتفاقات التجارية مع المغرب، حيث وصف النائب أنطونيو خوسيه لوكاس-توريس الاتفاق بأنه “جرح غائر في جسد كاستيا-لا مانشا”، محذرًا من تأثير المنتجات المغربية الرخيصة على الأسواق المحلية، ومؤكدًا أنها تُدمر النسيج الإنتاجي للزراعة في الإقليم.

وأضاف أن الاتفاقات مع المغرب وأيضًا مع دول ميركوسور تمثل تهديدًا كبيرًا للمزارعين، حيث تسهل دخول منتجات زراعية لا تلتزم بالمعايير الأوروبية.

إجراءات قانونية

جدير بالذكر أن محكمة العدل الأوروبية ألغت في وقت سابق اتفاقيتي الصيد البحري والزراعة الموقعتين بين الاتحاد الأوروبي والمغرب في عام 2019، مبررة قرارها بعدم مراعاة الاتفاقيات للقوانين الدولية، وخاصة ما يتعلق بـ”تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية” حسب تعبير المحكمة.

تأثير الجدل على العلاقات مع المغرب

يُعتبر هذا الجدل جزءًا من النقاش الأوسع حول العلاقات التجارية بين المغرب وأوروبا. ومع استمرار التوترات بين الأطراف السياسية المختلفة في إسبانيا حول هذه الاتفاقات، يبقى المغرب شريكًا تجاريًا رئيسيًا يحقق فوائد اقتصادية واضحة للعديد من الأقاليم الإسبانية، رغم الانتقادات المتكررة من أحزاب المعارضة.

- مساحة إعلانية -
Ad image
شارك هذا المقال
اترك تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *