أعلن المجلس الوطني للاتحاد المغربي للشغل خلال اجتماعه المنعقد في الدار البيضاء عن قرار مقاطعة وزير الشغل يونس السكوري، والانسحاب من اللجان الثلاثية التي يترأسها، وذلك احتجاجًا على ما وصفه بـ”التضليل الحكومي” في التعامل مع الإضراب العام الوطني الذي نُظم يومي 5 و6 فبراير.
وأكد الاتحاد أن نسبة المشاركة في الإضراب بلغت 84.9%، مشيرًا إلى أن عدداً من القطاعات الحيوية مثل التعليم، الصحة، النقل، الموانئ، البنوك، والصناعات المختلفة شهدت حالة من الشلل التام. واعتبر أن تصريحات وزير الشغل التي قللت من حجم المشاركة في الإضراب جاءت بهدف “التغطية على تصاعد حدة الاحتقان الاجتماعي” الذي يزداد وضوحاً في مختلف أنحاء البلاد.
وجاء هذا التصعيد عقب اجتماع موسع لممثلي الاتحادات الجهوية والمحلية والنقابات الوطنية، حيث ناقش المجلس تداعيات تمرير القانون التنظيمي المتعلق بحق الإضراب، والذي وصفه الاتحاد بأنه تم تمريره “في غياب حوار اجتماعي فعلي وبنسبة حضور برلمانية ضعيفة”، مما زاد من تأجيج الغضب في الأوساط النقابية.
وحمل الاتحاد المغربي للشغل الحكومة المسؤولية الكاملة عن تفاقم الأزمة الاجتماعية، متهمًا إياها بـ”ضرب المكتسبات النقابية” والتماطل في الاستجابة للمطالب العمالية. وأكد المجلس الوطني للاتحاد استعداده لاتخاذ مزيد من الخطوات التصعيدية في المستقبل، وفق ما تراه الأمانة الوطنية مناسبًا، بهدف الدفاع عن حقوق العمال وضمان احترام الحريات النقابية.
ويأتي هذا التصعيد في سياق تصاعد التوتر بين النقابات والحكومة على خلفية قضايا تتعلق بالأجور، ظروف العمل، والحريات النقابية، وسط مطالب بفتح حوار جاد وشامل يستجيب لمطالب الشغيلة المغربية.