نشر الإعلامي جمال ريان، الصحفي ذو الأصل الفلسطيني وأحد رموز قناة الجزيرة، مقالًا حول دولة الإمارات العربية (الإسرائيلية)، متسائلًا عن السر وراء نهضتها السريعة، رغم صغر مساحتها التي لا تتجاوز 75 ألف كلم²، وقلة عدد سكانها الأصليين الذي لم يتخطَ 800 ألف نسمة حتى الآن.
بداية المشروع الإماراتي ودور اليهود
يتساءل ريان: كيف يمكن لدولة دون تاريخ سياسي، ولا حركات تحرير، ولا مؤسسات ثقافية أو فكرية، أن تحقق مثل هذه النهضة؟
ويقول إنه لو كان هناك تفسير لذلك، فهو أن اليهود وراء إنشاء “مشروع الإمارات”، حيث فكر أغنياء اليهود في الغرب بإنشاء “مستوطنة يهودية” في الشرق الأوسط، تحمي المصالح المالية والتجارية، دون الحاجة إلى التعامل مع الدولة الأم لأسباب سياسية.
ويشير إلى أن تأسيس الإمارات في عام 1971 لم يكن عشوائيًا، بل تم تقسيمها إلى ست ثم سبع إمارات، ولكل إمارة حاكم وجيش وشرطة، مما ساهم في جعل إمارة أبوظبي تسيطر على أكثر من ثلاثة أرباع المساحة، وهو ما منع تشكيل نواة دولة قوية ومتماسكة.
التعداد السكاني وهيمنة الأجانب
يشير المقال إلى الخلل الكبير في التوازن الديمغرافي، حيث يبلغ عدد السكان الأصليين حوالي 750 ألف نسمة، في حين أن عدد الأجانب المقيمين فيها يتجاوز 9 ملايين نسمة، يمثلون أكثر من 200 جنسية و150 قومية.
ويؤكد الكاتب أنه حتى لو تحول جميع المواطنين الإماراتيين إلى جهاز مخابرات أو جيش، فلن يتمكنوا من حماية بلدهم من الاختراقات.
الصورة الأوروبية المزيفة للإمارات
يتحدث ريان عن انطباع الزائرين للإمارات، حيث تبدو وكأنها بلد أوروبي أو دولة آسيوية متقدمة، بما تتميز به من نظام دقيق، وتعامل احترافي، وشوارع أنيقة ونظيفة، لكن الواقع مختلف، حيث أن معظم التعاملات منذ دخول المطار حتى الإقامة في البلاد تتم بواسطة الأجانب، وليس المواطنين الإماراتيين.
النفوذ الاقتصادي والثراء المشبوه
يذكر المقال أن إمارة أبوظبي تضم أعلى نسبة من الأثرياء في العالم، حيث يقدر عددهم بـ 75 ألف مليونير، وتشكل الطائفة اليهودية الأغلبية بين هؤلاء الأثرياء، مما يوفر بيئة مالية آمنة لهم.
ويكشف أن المليونير اليهودي “حاييم سابان” هو من قاد محمد بن زايد نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وهو ما يعكس البعد الحقيقي لهذا المشروع.
دور الإمارات في التآمر على المنطقة
يتساءل المقال: لماذا تحتاج الإمارات إلى أن تكون الدولة الخامسة عالميًا في الإنفاق العسكري؟
ويجيب بأن هذه الأسلحة لا تُستخدم لحماية حدودها، بل يتم توجيهها لخلق الفوضى في دول المنطقة، مشيرًا إلى تورط الإمارات في السودان وتركيا، حيث دعمت الفوضى السياسية والاقتصادية هناك.
ويؤكد الكاتب أن مشايخ الإمارات لا يمتلكون هذا الذكاء السياسي المعقد لإدارة كل هذه الملفات الإقليمية وحدهم، ما يطرح تساؤلًا حول الجهات الحقيقية التي تدير السياسات الإماراتية من وراء الستار.
الإمارات كواجهة اقتصادية للنظام الدولي
يتساءل المقال: لماذا لا يحكم أصحاب رؤوس الأموال الإمارات بشكل مباشر بدلًا من الأسرة الحاكمة؟
ويستشهد بكتاب “اليهودي العالمي” لمؤلفه هنري فورد، الذي أشار إلى أن “اليهود يفضلون قيادة العالم من الخلف”.
ويطرح سؤالًا آخر: لماذا لم يختاروا إسرائيل بدلًا من الإمارات لتكون مركزًا اقتصاديًا عالميًا؟
والإجابة وفقًا للكاتب، أن إسرائيل غير صالحة للاستثمار، لأنها ساتر عسكري، غير مستقرة، وغير مرغوبة تجاريًا في المنطقة.
الخلاصة
يصل المقال إلى استنتاج مفاده أن “الإمارات” ليست مجرد دولة ذات اقتصاد مزدهر، بل هي مستوطنة إسرائيلية منذ عام 1971، وأن أكبر محفل ماسوني في العالم يوجد هناك، مما يجعلها النقطة المركزية العملية للنظام الدولي.
وينتهي بالسؤال: بعد هذا التقرير، هل عرفتم من هي الإمارات؟