يواصل حراس الأمن الخاص بالمستشفى الجهوي ببني ملال اعتصامهم المفتوح لليوم السادس على التوالي، احتجاجًا على فصل عشرة من زملائهم بشكل مفاجئ، دون إشعار مسبق. ويأتي هذا القرار وسط أوضاع اجتماعية صعبة يواجهها هؤلاء العمال، الذين أكدوا التزامهم الكامل بمهامهم المهنية خلال فترة عملهم.
أعرب الحراس عن استغرابهم من القرار الذي وصفوه بـ”التعسفي”، مؤكدين أنهم عملوا لسنوات طويلة داخل المستشفى دون تسجيل أي مخالفات. وفي ظل هذا الوضع، عبرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ببني ملال عن تضامنها معهم، مهددة بتنظيم قافلة جهوية لدعم المطرودين، وسط مخاوف من تهديد المزيد من الحراس بالفصل في حال أعلنوا تضامنهم مع زملائهم.
من جهتها، أدانت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة والنظافة والطبخ هذا القرار بشدة، واعتبرته انتهاكًا صارخًا لحقوق العمال. وطالبت إدارة المستشفى بالتراجع الفوري عن القرار وإعادة المطرودين إلى وظائفهم، محملة السلطات مسؤولية الصمت تجاه هذه التجاوزات. كما وجهت النقابة رسالة إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل، مطالبة بتدخل عاجل لحل الأزمة وإعادة العمال إلى مناصبهم.
وفي السياق نفسه، أصدر المكتب الجهوي للنقابة بيانًا أكد فيه تضامنه المطلق مع الحراس المطرودين، داعيًا إلى حوار جاد ومنصف يضمن حقوق العمال ويعيدهم إلى وظائفهم، معتبرا أن هذه الإجراءات تتناقض مع الجهود الوطنية لتعزيز حقوق العمال واحترام كرامتهم.
يُذكر أن حاولت التواصل مع إدارة المستشفى للحصول على توضيح، إلا أن المديرة أجابت باختصار عبر “واتساب”: “أنا في رخصة إدارية.. لنتواصل لاحقًا”.