دخل محمد المقدم، شقيق الشاب المختفي مروان المقدم، في إضراب مفتوح عن الطعام ابتداءً من يوم الاثنين 10 فبراير الجاري، أمام مقر شركة النقل البحري “أرماس” بميناء بني أنصار في الناظور. ويأتي هذا التصعيد احتجاجًا على الغموض الذي يحيط بمصير شقيقه، الذي اختفى في ظروف غامضة منذ أكثر من عام خلال رحلة بحرية إلى إسبانيا.
تعود تفاصيل القضية إلى يوم 20 أبريل من العام الماضي، عندما كان مروان في طريقه إلى ميناء موتريل الإسباني على متن إحدى بواخر شركة “أرماس”، قبل أن تنقطع أخباره تمامًا عقب مغادرته المغرب. ورغم مرور أكثر من عام، لا تزال عائلته تعيش حالة من القلق والتساؤل بشأن مصيره المجهول.
وتعقدت القضية بعد تلقي العائلة مراسلة رسمية من الشرطة الإسبانية تؤكد أن مروان لم يدخل الأراضي الإسبانية عبر ميناء موتريل. في المقابل، أكدت تحقيقات سابقة للمصالح الأمنية في الناظور أن مروان غادر التراب الوطني بشكل قانوني من ميناء بني أنصار عبر نفس الباخرة. هذا التناقض بين المعلومات المغربية والإسبانية زاد من حيرة العائلة ودفعها لمواصلة البحث عن الحقيقة.
الأكثر إثارة للقلق هو تصريح شركة “أرماس” بأن كاميرات المراقبة على متن الباخرة لم تكن تعمل خلال تلك الرحلة، مما حال دون التحقق من تفاصيل تنقل الركاب على متن السفينة. رغم ذلك، تحتفظ العائلة بمحادثات وفيديوهات أرسلها مروان أثناء وجوده على الباخرة، تؤكد صعوده بالفعل.
ومع استمرار غموض القضية، قرر شقيق مروان اللجوء إلى الإضراب عن الطعام كخطوة احتجاجية للمطالبة بالكشف عن مصير شقيقه، وسط تجاهل الجهات الرسمية. وتطالب العائلة بإعادة فتح التحقيق في القضية، مع التركيز على تفاصيل الرحلة وكل المعطيات المرتبطة بها.
يُذكر أن مروان المقدم كان قد عاد إلى المغرب بعد غياب دام عامين، قبل أن يقرر السفر مجددًا إلى إسبانيا عبر البحر. لكن اختفاءه الغامض منذ ذلك الحين أثار الكثير من التساؤلات والجدل، وما زالت قضيته مفتوحة في انتظار الكشف عن الحقيقة.