Ad image

ابنة وزير أول سابق تتحدى القضاء المغربي وترفض المثول في قضية فساد كبرى

إضافة تعليق 2 دقائق للقراءة

أثارت قضية رفض ابنة وزير أول سابق بالمغرب المثول أمام المحكمة في ملف فساد مالي ضخم جدلًا واسعًا في الأوساط القضائية والشعبية، بعد أن امتنعت عن حضور جلسات محاكمتها أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس.

المتهمة، التي تُعد واحدة من أبرز سيدات الأعمال بالمغرب وابنة مسؤول سياسي بارز شغل منصب الوزير الأول لأربع ولايات متتالية في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، تواجه اتهامات ثقيلة تتعلق بالتزوير ونهب المال العام، ضمن قضية يتابع فيها 14 متهمًا آخرين، جميعهم في حالة سراح.

وكشفت يومية “الصباح” أن المتهمة، في خطوة اعتُبرت تحديًا صريحًا للقانون المغربي، قامت بتوكيل أحد موظفيها لتمثيلها في جلسة المحكمة المقبلة المقررة في الثامن من أبريل، رغم أن القانون المغربي يُلزم حضور المتهم شخصيًا في مثل هذه القضايا الجنائية.

وحسب التحقيقات، فإن القضية تدور حول اختلاسات وتلاعبات مالية ضخمة بلغت حوالي 11 مليار سنتيم، من خلال تزوير فواتير مرتبطة بإعانات حكومية مخصصة للفلاحين، والتلاعب في اقتناء جرارات وآليات فلاحية بطرق احتيالية.

- مساحة إعلانية -
Ad image

المثير في القضية هو السلوك المتكرر للمعنية بالأمر، التي سبق وأن رفضت قبل عشر سنوات أيضًا المثول أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، ما يعكس حسب المتابعين نوعًا من الاستعلاء وتحدي المؤسسات القضائية المغربية، مستندة على نفوذ عائلتها ومكانتها الاجتماعية.

من جهة أخرى، طالبت شركات متضررة، بعضها يضم مستثمرين أجانب، بضرورة احترام العدالة وتطبيق القانون على جميع المواطنين دون تمييز، مشددة على ضرورة حضور المتهمة بنفسها في الجلسات، خاصة وأنها كانت الممثلة القانونية لشركتين متورطتين بشكل مباشر في هذه الاختلاسات الخطيرة.

ووسط هذه التطورات، لجأ المتضررون إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية مطالبين بالتدخل العاجل لضمان الشفافية والنزاهة في هذا الملف الحساس، خصوصًا أن القضية سبق أن شملت التحقيق مع شخصيات بارزة، من بينها مديرو بنوك ومسؤولو شركات كبرى، وموظفون عموميون متهمون بالتواطؤ.

تبقى جلسة الثامن من أبريل موعدًا مفصليًا في مسار هذه القضية المثيرة، وسط ترقب شعبي ورسمي، وانتظار إجابات واضحة من القضاء المغربي حول مدى قدرة المؤسسات على تطبيق العدالة ومحاسبة المتورطين مهما كانت مكانتهم الاجتماعية أو السياسية.

شارك هذا المقال
اترك تعليقًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *