حققت شركتا “أفريقيا غاز” و“مغرب أوكسيجين”، التابعتان لمجموعة “أكوا هولدينغ” المملوكة لرئيس الحكومة المغربية والأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، أداءً ماليًا لافتًا خلال عام 2024، حيث تجاوزت أرباحهما الصافية 90 مليار سنتيم.
وسجلت شركة “أفريقيا غاز” أرباحًا صافية بلغت 747.4 مليون درهم (حوالي 74.7 مليار سنتيم) في عام 2024، مقارنة بـ 481.5 مليون درهم في العام السابق، محققة زيادة تتجاوز 55%. كما ارتفع رقم معاملاتها المجمع ليصل إلى 8.77 مليار درهم مقارنة بـ 8.26 مليار درهم في 2023. وشهد رأس المال الاجتماعي للشركة ارتفاعًا ليصل إلى 3.27 مليار درهم، بينما بلغت الميزانية المجمعة أكثر من 9.52 مليار درهم.
هذا الأداء المالي الاستثنائي أعاد إلى الواجهة النقاش حول مسألة تضارب المصالح، حيث وجّه حزب العدالة والتنمية انتقادات حادة لعزيز أخنوش، معتبرًا أن امتلاكه لشركة “أفريقيا غاز” وأسهمًا في شركة “غرين أوف أفريقيا” يطرح تساؤلات قانونية وأخلاقية.
وفي هذا السياق، حذر عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، مما وصفه بـ”استغلال رئيس الحكومة لمنصبه لتحقيق مكاسب شخصية”، معتبرًا أن هذا الوضع يتعارض مع الفصل 36 من الدستور المغربي، الذي يحظر استغلال المناصب العمومية لتحقيق مصالح خاصة. وأضاف بووانو: “نحن لسنا ضد رجال الأعمال، ولكن يجب ضمان تكافؤ الفرص وعدم استغلال المواقع الحكومية لصالح المشاريع الخاصة.”
من جانبه، صرّح نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، بأن تضارب المصالح يمثل انتهاكًا صارخًا للمسؤولية الأخلاقية والسياسية، مشددًا على ضرورة احترام المعايير الدولية المتعلقة بحوكمة الشأن العام، خاصة في ظل طموح المغرب لاستضافة أحداث عالمية بارزة.
تجدر الإشارة إلى أن القانون التنظيمي رقم 065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة، ينص في مادته 33 على ضرورة توقف أعضاء الحكومة عن ممارسة أي نشاط مهني أو تجاري في القطاع الخاص خلال فترة توليهم المسؤولية. كما يمنع مشاركتهم في أجهزة إدارة المنشآت الخاصة التي تهدف لتحقيق أرباح، باستثناء الأنشطة المرتبطة بإدارة المساهمات المالية والقيم المنقولة.